$ ثم دخلت سنة ثلاث وستين ومائتين $
$ ذكر وقعة الزنج $
لما انهزم علي بن أبان جريحا كما ذكرناه وعاد إلى الأهواز لم يقم بها ومضى إلى عسكر صاحبه يداوي جراحه واستخلف على عسكره بالأهواز
فلما برأ جرحه عاد إلى الأهواز ووجه أخاه الخليل بن أبان في جيش كثيف إلى أحمد بن ليثويه
وكان أحمد بعسكر مكرم فكمن لهم أحمد وخرج إلى قتالهم فالتقى الجمعان واقتتلوا أشد قتال وخرج الكمين على الزنج فانهزموا وتفرقوا وقتلوا
ووصل المنهزمون إلى علي بن أبان فوجه مسلحة إلى المسرقان فوجه إليهم أحمد ثلاثين فارسا من أصحابه من أعيانهم فقتلهم الزنج جميعهم
$ ذكر استيلاء يعقوب على الأهواز وغيرها $
وفيها أقبل يعقوب بن الليث من فارس فلما بلغ النوبندجان انصرف أحمد بن الليث عن تستر فلما بلغ يعقوب جند يسابور ونزلها ارتحل عن تلك الناحية كل من بها من عسكر الخليفة
ووجه إلى الأهواز رجلا من أصحابه يقال له الخضر بن العنبر فلما قاربها خرج عنها علي بن أبان ومن معه من الزنج فنزل نهر السدرة ودخل الخضر الأهواز
وجعل أصحابه وأصحاب علي بن أبان يغير بعضهم على بعض ويصيب بعضهم من بعض إلى أن استعد علي بن أبان وسار إلى الأهواز فأقوع بالخضر ومن معه وقعة قتل فيها من أصحاب الخضر خلقا كثيرا وأصاب الغنائم الكثيرة
وهرب الخضر ومن معه إلى عسكر مكرم وأقام علي بالأهواز ليستخرج ما كان فيها ورجع إلى نهر السدرة وسير طائفة إلى دورق وأوقعوا بمن كان هناك من