@ 272 @
أصحاب يعقوب وأنفذ يعقوب إلى الخضر مددا وأمره بالكف عن قتال الزنج والاقتصار على المقام بالأهواز
فلم يجبهم علي إلى ذلك دون نقل طعام كان هناك فأجابه يعقوب إليه فنقله وترك العلف الذي كان بالأهواز وكف بعضهم عن بعض
$ ذكر ملك الروم لؤلؤة $
وفيها سلمت الصقالبة لؤلؤة إلى الروم وكان سبب ذلك أن أحمد بن طولون قد لأدمن الغزو بطرسوس قبل أن يلي مصر فلما ولي مصر كان يؤثر أن يلي طرسوس ليغزو منها أميرا فكتب إلى أبي أحمد الموفق يطلب ولايتها فلم يجبه إلى ذلك
واستعمل عليها محمد بن طولون التغلبي فركب في سفينة في دجلة فالقتها الريح إلى الشاطئ فأخذه أصحاب مساور الشاري فقتلوه واستعمل عوضه محمد بن علي الأرمني وأضيف إليه أنطاكية فوثب به أهل طرسوس فقتلوه
فاستعمل عليها أرخوز بن يولغ بن طرخان التركي فسار إليها
وكان غرا جاهلا فأساء السيرة وأخر عن أهل لؤلؤة أرزاقهم وميرتهم فضجوا من ذلك وكتبوا إلى أهل طرسوس يشكون منه ويقولون إن لم ترسلوا إلينا أرزاقنا وميرتنا وإلا سلمنا القلعة إلى الروم
فأعظم ذلك أهل طرسوس وجمعوا من بينهم خمسة عشر ألف دينار ليحملوها إليهم فأخذها أرخوز ليحملها إلى أهل لؤلؤة فأخذها لنفسه فلما أبطأ عليهم المال سلموا القلعة إلى الروم
فقامت على أهل طرسوس القيامة لأنها كانت شبحا في حلق العدو ولم يكن يخرج الروم في بر أو بحر إلا رأوه وأنذروا به واتصل الخبر بالمعتمد فقلدها أحمد بن طولون واستعمل عليها من يقوم بغزو الروم ويحفظ ذلك الثغر
$ ذكر عدة حوادث $
وفي هذه السنة مات مساور بن عبد الحميد الشاري
وكان قد رحل من البوازيج يريد لقاء عسكر قد سار إليه من عند الخليفة
فكتب أصحابه إلى محمد بن خرزاد وهو بشهرزور ليولوه أمرهم فامتنع وكان كثير العبادة فبايعوا أيوب بن حيان الوارقي البجلي
فأرسل إليهم محمد بن خرزاد ليذكر لهم أنه نظر في أمره فلم يسعه إهمال الأمر لأن مساورا عهد إليه فقالوا له قد بايعنا هذا الرجل ولا نغدر به
فسار إليهم فيمن بايعه فقاتلهم فقتل أيوب بن حيان
فبايعوا بعده محمد بن عبد الله بن يحيى الوارقي المعروف بالغلام فقتل أيضا
فبايع أصحابه هارون بن عبد الله البجلي