كتاب الكامل في التاريخ - العلمية (اسم الجزء: 6)

@ 274 @

$ ثم دخلت سنة أربع وستين ومائتين $
$ ذكر أسر عبد الله بن كاوس $
في هذه السنة أسرت الروم عبد الله بن رشيد بن كاوس
وكان سبب ذلك أنه دخل بلد الروم في أربعة آلاف من أهل الثغور الشامية فغنم وقتل فلما رحل عن البدندون خرج عليه بطريق سلوقية وبطريق قرة كوكب وخرشنة فاحدقوا بالمسلمين فنزل المسلمون وعرقبوا دوابهم وقاتلوا فقتلوا إلا خمسمائة فإنهم حملوا حملة رجل واحد ونجوا على دوابهم
وقتل الروم وأسروا عبد الله بن رشيد بعد ضربات أصابته وحمل إلى ملك الروم
$ ذكر أخبار الزنج هذه السنة ودخولهم واسط $
قد ذكرنا سنة اثنتين وستين ومائتين مسير سليمان بن جامع إلى البطائح وما كان منه مع أغرتمش فلما أوقع به كتب إلى صاحبه يستأذنه في المسير إليه ليحدث به عهدا ويصلح أمور منزله فأذن له في ذلك
فأشار عليه الحياتي أن يتطرق إلى عسكر تكين البخاري وهو بيزدود فقبل قوله وسار إلى تكين
فلما كان على فرسخ منه قال له الحياتي الرأي أن تقيم أنت ههنا وأمضي أنا في السميريات وأجر القوم إليك فيأتونك وقد تعبوا فتنال منهم حاجتك
ففعل سليمان ذلك
وجعل بعض أصحابه كمينا ومضى الحياتي إلى تكين فقاتله ساعة ثم تطارد لهم فتبعوه فأرسل إلى سليمان يعلمه ذلك
وقال لأصحابه وهو بين يدي أصحاب تكين شبه المنهزم ليسمع أصحاب تكين قوله فيطمعوا فيه غررتموني وأهلكتموني وكنت نهيتكم عن الدخول ههنا فأبيتم ولا أرانا ننجوا منه
وطمع أصحاب تكين وجدوا في طلبه وجعلوا ينادون

الصفحة 274