@ 276 @
وغنم منهم فأتاه سليمان في البر فهزمه واستنقذ سفنهم وغنم شيئا آخر وعاد
ثم سار سليمان إلى الرصافة في ذي القعدة فأوقع بمطر بن جامع وهو بها فغنم غنائم كثيرة وأحرق الرصافة واستباحها وحمل أعلاما وانحدر إلى مدينة الخبيث وأقام ليعيد هناك بمنزله
فسار مطر إلى الحجاجية فأوقع بأهلها وأسر جماعة وكان بها قاض لسليمان فأسره مطر وحمله إلى واسط
وسار مطر إلى ثريب طهثا ورجع فكتب الحياتي إلى سليمان بذلك فسار نحوه فوافاه لليلتين من ذي الحجة سنة ثلاث وستين
ثم صرف جعلان ووافى أحمد بن ليثويه فأقام بالشديدية ومضى سليمان إلى نهر أبان وبه قائد من قواد أحمد فأوقع به فقتله
ثم سار سليمان إلى تكين في خمس شذاوات سنة أربع وستين فواقعه تكين بالشديدة وكان أحمد بن ليثويه حينئذ قد سار إلى الكوفة وجنبلاء
فظهر تكين على سليمان وأخذ الشذاوات بما فيها وكان بها صناديد سليمان وقواده فقتلهم ثم أن أحمد عاد إلى الشديدية وضبط تلك الأعمال حتى وافاه محمد بن المولد وقد ولاه الموفق مدينة واسط فكتب سليمان إلى الخبيث يستمده فأمده بالخليل بن أبان في زهاء ألف وخمسمائة فارس فلما أتاه المدد قصد إلى محاربة محمد بن المولد ودخل سليمان مدينة واسط فقتل فيها خلقا كثيرا ونهب وأحرق وكان بها ابن منكجور البخاري فقاتله يومه إلى العصر ثم قتل وانصرف سليمان عن واسط إلى جنبلاء ليعبث ويخرب فأقام هناك تسعين ليلة وعسكرهم بنهر الأمير
$ ذكر وزارة سليمان بن وهب للخليفة ووزارة الحسن بن مخلد وعزله $
وفيها خرج سليمان بن وهب من بغداد إلى سامراء وشيعه الموفق والقواد
فلما صار إلى سامراء غضب عليه المعتمد وحبسه وقيده وانتهب داره وداري ابنيه وهب وإبراهيم واستوزر الحسن بن مخلد في ذي القعدة فسار الموفق من بغداد إلى سامراء ومعه عبد الله بن سليمان بن وهب فما قرب من سامراء تحول المعتمد إلى الجانب الغربي فعسكر به مغاضبا للموفق
واختلف الرسل بينه وبين الموفق واتفقا وخلع على الموفق ومسرور وكيغلغ وأحمد بن موسى بن بغا وأطلق سليمان بن وهب وعاد إلى