كتاب الكامل في التاريخ - العلمية (اسم الجزء: 6)

@ 281 @

$ ثم دخلت سنة خمس وستين ومائتين $
$ ذكر أخبار الزنج $
في هذه السنة كانت وقعة بين أحمد بن ليثويه وبين سليمان بن جامع والزنج بناجية جنبلاء وكان سببها أن سليمان كتب إلى الخبيث يخبره بحال نهر يسمى الزهري ويسأله أن يأذن في عمله فإنه متى أنفذه تهيأ له حمل ما في جنبلاء وسواد الكوفة
فأنفذ إليه نكرويه لذلك وأمره بمساعدته والنفقة على عمل النهر
فمضى سليمان فيمن معه وأقام بالشريطة نحوا من شهر وشرعوا في عمل النهر
وكان أصحاب سليمان في أثناء ذلك يتطرقون ما حولهم فواقعه أحمد بن ليثويه وهو عامل الموفق بجنبلاء فقتل من الزنوج نيفا وأربعين قائدا ومن عامتهم ما لا يحصى كثرة وأحرق سفنهم
فمضى سليمان مهزوما إلى طهثا
وفيها سار جماعة من الزنوج في ثلاثين سميرية إلى جبل فأخذوا أربع سفن فيها طعام وانصرفوا وفيها دخل الزنج النعمانية فأحرقوها وسبوا فساروا إلى جرجرايا ودخل أهل السواد بغداد
$ ذكر استعمال مسرور البلخي على الأهواز وانهزام الزنج منه $
وفيها استمعل الموفق مسرورا البلخي على كور الأهواز فولى مسرور ذلك تكين البخاري فسار إليها تكين وكان علي بن أبان والزنج قد أحاطوا بتستر

الصفحة 281