كتاب الكامل في التاريخ - العلمية (اسم الجزء: 6)

@ 286 @

$ ثم دخلت سنة ست وستين ومائتين $
$ ذكر أخبار الزنج مع أغرتمش $
في هذه السنة ولى أغرتمش ما كان يتولاه تكين البخاري من أعمال الأهواز
فدخل تستر في رمضان ومعه أبا ومطر بن جامع
وقتل مطر بن جامع جعفرويه غلام علي بن أبان وجماعه معه كانوا مأسورين وساروا إلى عسكر مكرم وأتاهم الزنج هناك مع علي بن أبان فاقتتلوا فلما رأوا كثرة الزنج قطعوا الجسر وتحاجزوا ورجع علي إلى الأهواز وأقام أخوه الخليل بالمسرقان في جماعة كثيرة من الزنج
وسار أغرتمش ومن معه نحو الخليل ليعبروا إليه من قنطرة إربك
فكتب إلى أخيه علي فوافاه في النهر وأخاف أصحابه الذين خلفهم بالأهواز
فارتحلوا إلى نهر السدرة وتحارب علي وأغرتمش يومهم
ثم انصرف علي إلى الأهواز فلم يجد أصحابه الذين خلفهم بالأهواز
فوجه من يردهم من نهر السدرة فعسر عليهم ذلك فتبعهم وأقام معهم
ورجع أغرتمش فنزل عسكر مكرم واستعد علي لقتالهم
وبلغ ذلك أغرتمش ومن معه من عسكر الخليفة فساروا إليه فكمن لهم علي وقدم الخليل إلى قتالهم فاقتتلوا فكان أول النهار لأصحاب الخليفة ثم خرج عليهم الكمين فانهزموا وأسر مطر بن جامع وعدة من القواد فقتله علي بغلامه جعفرويه
وعاد إلى الأهواز وأرسل رؤوس القتلى إلى الخبيث العلوي
وكان علي وأغرتمش بعد ذلك في حروبهم على السواء
وصرف صاحب الزنج أكثر جنوده إلى علي بن أبان
فما رأى ذلك أغرتمش وادعه وجعل علي يغير على النواحي
فمن ذلك أنه أغار على قرية بيروذ فنهبها ووجه الغنائم إلى صاحبه

الصفحة 286