كتاب الكامل في التاريخ - العلمية (اسم الجزء: 6)

@ 288 @
يخطب له على منابر بلاده
وأعلما محمدا ذلك فأجابهما إلى كل ما طلبا وجعل يراوغ في الدعاء له على المنابر
ثم أن عليا استد لمتوث وسار إليها فلم يظفر بها لحصانتها وكثرة من يدافع عنها من أهلها
فرجع خائبا وعمل السلاليم والآلات التي يصعد بها إلى السور
واستعد لقصدها فعرف ذلك مسرور البلخي وهو يومئذ بكور الأهواز فلما سار علي إليها سار إليه مسرور فوافاه قبل المغرب وهو نازل عليها
فلما عاين الزنج أوائل خيل مسرور انهزموا أقبح هزيمة وتركوا جميع ما كانوا أعدوه وقتل منهم خلق كثير وانصرف علي مهزوما فلم يلبث إلا أن يسيرا حتى أتته الأخبار باقبال الموفق
ولم يكن لعلي بعد متوث وقعة حتى فتحت سوق الخميس وطهثا على الموفق
فكتب إليه صاحبه بالعودة إليه ويستحثه حثا شديدا
$ ذكر عدة حوادث $
في هذه السنة ولي عمرو بن الليث عبيد الله بن عبد الله بن طاهر خلافته على الشرطة ببغداد وسر من رأى في صفر
وخلع عليه الموفق وعمرو بن الليث
وفيها في صفر غلب اساتكين على الشرطة وهي الآن من أعمال سجستان وعلى الري وأخرج منها حظلخجور العامل عليها
ثم مضى إلى قزوين وعليها أخو كيغلغ فصالحه ودخل اساتكين قزوين ثم رجع إلى الري
وفيها وردت سرية من سرايا الروم إلى تل يسهى من ديار ربيعة فأسرت نحو من مائتين وخمسين إنسانا ومثلت بالمسلمين فنقر إليهم أهل الموصل ونصيبين فرجعت الروم
وفيها مات أبو الساج بجنديسابور منصرفا من عسكر عمرو بن الليث إلى بغداد ومات قبله سليمان بن عبد الله بن طاهر
وولى عمرو بن الليث فيها أحمد بن عبد العزيز بن أبي دلف

الصفحة 288