@ 289 @
أصبهان
وولى محمد بن أبي الساج طريق مكة والحرمين
وفيها فارق إسحاق بن كنداج أحمد بن موسى بن بغا
وكان سبب ذلك أن أحمد لما سار إلى الجزيرة وولى موسى بن أتامش ديار ربيعة فأنكر ذلك إسحاق بن كنداج وفارق عسكره وسار إلى بلد فأوقع بالأكراد اليعقوبية فهزمهم وأخذ أموالهم
ثم لقي ابن مساور الخارجي فقتله
وسار إلى الموصل فقاطع أهلها على مال قد أعدوه
وكان قائد كبير بمعلثايا اسمه علي بن داود وهو المخاطب له عن أهل الموصل والمدافع فسار ابن كنداج إليه فلما بلغه الخبر فارق معلثايا وعبر دجلة ومعه حمدان بن حمدون إلى إسحاق بن أيوب بن أحمد التغلبي العدوي
فاجتمعوا كلهم فبلغت عدتهم نحو خمسة عشر ألفا
وسمع ابن كنداج بإجتماعهم فعبر إلى بلد وعبر دجلة إليه وهو في ثلاث آلاف وسار إلى نهر أيوب فالتقوا بكرثا وهي التي تعرف اليوم بتل موسى وتصافوا للحرب
فأرسل مقدم ميسرة بن أيوب إلى ابن كنداج يقول له إنني في الميسرة فاحمل علي لأنهزم
ففعل ذلك
فانهزمت ميسرة ابن أيوب وتبعها الباقون
فسار حمدان بن حمدون وعلي بن داود إلى نيسابور وأخذ ابن أيوب نحو نصيبين فاتبعه ابن كنداج
فسار ابن أيوب عن نصيبين إلى آمد واستولى ابن كنداج على نصيبين وديار ربيعة
واستجار ابن أيوب بعيسى بن الشيخ الشيباني وهو بآمد فأنجده
وطلب النجدة من أبي المعز بن موسى بن زرارة وهو بارزن فأنجده أيضا
وعاد ابن كنداج إلى الموصل ووصل إليه من الخليفة المعتمد عهد بولاية الموصل فعاد إليها
فأرسل إليه ابن الشيخ وابن زرارة وغيرهم
بذلوا له مائتي ألف دينار ليقرهم على أعمالهم فلم يجبهم فاجتمعوا على حربه
فلما رأى ذلك أجابهم إلى ما طلبوا وعاد عنهم وقصدوا بلادهم
وفيها أمر محمد بن عبد الرحمن بانشاء مراكب بنهر قرطبة وحملها إلى البحر المحيط
وكان سبب عملها أنه قيل له أن جليقية ليس لها مانع من جهة البحر المحيط وأن ملكها من هناك سهل
فأمر بعمل المراكب فلما فرغت وكملت