@ 290 @
برجالها وعدتها سيرها إلى البحر المحيط
فلما دخلته المراكب تقطعت ولم يجتمع منها مركبان ولم يرجع منها إلا اليسير
وفيها التقى أسطول المسلمين وأسطول الروم عند صقلية
فجرى بينهم قتال شديد فظفر الروم بالمسلمين وأخذوا مراكبهم وانهزم من سلم منهم إلى مدينة بلرم بصقلية
وفيها كان بأفريقية غلاء شديد وقحط عظيم كادت الاقوات تعدم
وفيها قتل أهل حمص عاملهم عيسى الكرخي
وفيها أسرى لؤلؤ غلام أحمد بن طولون من رابية بني تميم إلى موسى بن أتامش وهو برأس عين فأخذه أسيرا وسيره إلى الرقة
ثم لقي لؤلؤ أحمد بن موسى بن أتامش ومن معه من الأعراب
فانهزم لؤلؤ ورجع الأعراب إلى عسكر أحمد لينهبوه فعطف عليه لؤلؤ وأصحابه فانهزموا
فبلغت هزيمتهم قرقيسيا ثم ساروا إلى بغداد وسامرا
وقد ذكرت فيما تقدم أن الذي أسر موسى غير لؤلؤ على ما ذكره مؤرخو مصر
وفيها كانت بين أحمد بن عبد العزيز وبكتمر وقعة فانهزم بكتمر وسار إلى بغداد
وفيها أوقع الخجستاني بالحسن بن زيد بجرجان وهو غار فلحق بآمل وغلب الخجستاني على جرجان وأطراف طبرستان
فكان الحسن لما سار عن طبرستان إلى جرجان استخلف بسارية الحسن بن محمد بن حعفر بن عبد الله بن حسين الأصغر العقيقي
فما انهزم الحسن بن زيد أظهر العقيقي بسارية أنه قتل ودعا إلى البيعة لنفسه فبايعه قوم ووافاه الحسن بن زيد فحاربه ثم ظفر به فقتله
وفيها كانت وقعة بين الخجستاني وعمرو بن الليث انهزم فيها عمرو ودخل الخجستاني نيسابور وأخرج منها عامل عمرو ومن كان يميل إليه
وفيها كانت فتنة بالمدينة ونواحيها بين العلويين والجعفرية
وفيها وثب الأعراب على كسوة الكعب فانتهبوها وصار بعضها إلى صاحب الزنج وأصاب الحجاج فيها شدة شديدة
وفيها خرجت الروم على ديار ربيعة فاستنفر الناس فنفروا في برد شديد لا يمكن فيه دخول الدرب
وفيها غزا سيما خليفة أحمد بن طولون على الثغور الشامية في ثلاثمائة رجل من أهل طرسوس فخرج عليهم نحو من أربعة آلاف من بلاد هرقلة
فاقتتلوا قتالا شديدا وقتل المسلمون خلقا كثيرا من العدو وأصيب من المسلمين جماعة
وفيها كانت بمدينة النبي حرب بين العلويين والجعفريين وغلا السعر