@ 302 @
خلقا كثيرا وغنم ما كان معهم
فصار إليه طائفة منهم في الأمان فأمنهم وخلع عليهم ووصلهم
وأقام أبو أحمد يكايد الخبيث ببذل الأموال لمن صار إليه ومحاصرة الباقين والتضييق عليهم
وكانت قافلة قد أتت من الأهواز وأسرى إليها بهبود في سميريات فأخذها وعظم ذلك على الموفق وغرم لأهلها ما أخذ منهم وأمر بترتيب الشذاوات على مخارج الأنهار
وقلد ابنه أبا العباس الشذاوات وحفظ الأنهار بها من البحر إلى المكان الذي هم به
وفي رمضان عبر طائفة من أصحاب الخبيث يريدون الإيقاع بنصير فنذر بهم الناس فخرجوا إليهم فردوهم خائبين
وظفروا بصندل الزنجي وكان يكشف رؤوس المسلمات ويقلبهن تقليب الإماء
فلما أتى به أمر الموفق أن يرمى بالسهام ثم قتله
واستأمن إلى الموفق من الزنج خلق كثير فبلغت عدة من استأمن إليه في آخر رمضان خمسين ألفا
وفي شوال انتخب صاحب الزنج من عسكره خمسة آلاف من شجعانهم وقوادهم
وأمر علي بن أبان المهلبي بالعبور لكبس عسكر الموفق فكان فيهم أكثر من مائتي قائد فعبروا ليلا واختفوا في آخر النخل وأمرهم إذا ظهر أصحابهم وقاتلوا الموفق من بين يديه ظهروا وحملوا على عسكره وهم غارون مشاغيل بحرب من أمامهم
فاستأمن منهم إنسان من الملاحين فأخبر الموفق فسير ابنه أبا العباس لقتالهم وضبط الطرق التي يسلكونها فقاتلوا قتالا شديدا وأسر أكثرهم وغرق منهم خلق كثير وقتل بعضهم ونجا بعضهم
فأمر أبو العباس أن يحمل الأسرى والرؤوس والسميريات ويعبر بهم على مدينة الخبيث ففعلوا
وبلغ المفوفق أن الخبيث قال لأصحابه إن الأسرى من المستأمنة وأن الرؤوس تمويهع عليكم
فأمر بإلقاء الرؤوس في منجنيق إليهم
فلما رأوها عرفوها فأظهروا الجزع والبكاء وظهر لهم كذب الخبيث
وفيها أمر الخبيث باتخاذ شذاوات فعملت له فكانت له خمسون شذاة فقسمها بين ثلاثة من قواده وأمرهم بالتعرض لعسكر الموفق وكانت شذاوات الموفق يومئذ