كتاب الكامل في التاريخ - العلمية (اسم الجزء: 6)

@ 312 @
إلى خراسان بذلك وبعزل عمرو بن الليث ولعنه
فسار رافع إلى هراة وبها محمد بن مهتدي خليفة أبي طلحة شركب فقتله يوسف بن معبد وأقام بهراة
فلما وافاه رافع استأمن إليه يوسف فأمنه وعفا عنه
فاستعمل على هراة مهدي بن محسن فاستمد رافع إسماعيل بن أحمد فسار إليه بنفسه في أربعة آلاف فارس
واستقدم رافع أيضا علي بن الحسين المروروذي فقدم عليه فساروا بأجمعهم إلى شركب وهو بمرو فحاربوه فهزموه وعاد إسماعيل إلى محازل وذلك سنة اثنتين وسبعين ومائتيم
فسار شركب إلى هراة فطابقه مهدي وخالف رافعا فقصدهما رافع فهزمهما وأما شركب فإنه لحق بعمرو بن الليث وأما مهدي فإنه اختفى في سرب فدل عليه رافع فأخذه وقال له تبا لك يا قليل الوفاء ثم عفا عنه وخلى سبيله وسار رافع إلى خوارزم سنة اثنتين وسبعين فجبى أموالها ورجع إلى نيسابور
$ ذكر الحوادث بالأندلس وبأفريقية $
في هذه السنة سير محمد بن عبد الرحمن صاحب الأندلس جيشا مع ابنه المنذر إلى المخالفين عليه
فقصد مدينة سرقسطة فأهلك زرعها وخرب بلدها
وافتتح حصن روطة فأخذ منه عبد الواحد الروطي وهو من أشجع أهل زمانه وتقدم إلى دير تروجة وبلد محمد بن مركب بن موسى فهتكا بالغارة
وقصد مدينة لاردة
وقرطاجنة فكان فيها إسماعيل بن موسى فحاربه فأذعن إسماعيل بالطاعة وترك الخلاف وأعطى رهائنه على ذلك وقصد مدينة أنقرة وهي للمشركين فافتتح هنالك حصونا وعاد
وفيها أوقع إبراهيم بن أحمد بن الأغلب بأهل بلد الزاب وكان قد حضر وجوههم عنده فأحسن إليهم ووصلهم وكساهم وحملهم ثم قتل أكثرهم حتى الأطفال وحملهم على العجل إلى حفرة فألقاهم فيها
وفيها سارت سرية بصقلية مقدمها رجل يعرف بأبي الثور فلقيهم جيش الروم فأصيب المسلمون كلهم غير سبعة نفر وعزل الحسن بن العباس عن صقلية ووليها محمد بن الفضل
فبث السرايا في كل ناحية من صقلية وخرج هو في حشد وجمع عظيم
فسار إلى مدينة قطانية فأهلك رزعها ثم رحل إلى أصحاب الشلندية فقاتلهم فأصاب فيهم فأكثر القتل
ثم رحل إلى طبرمين فأفسد زرعها ثم رحل فلقي عساكر الروم فاقتتلوا فانهزم الروم وقتل

الصفحة 312