كتاب الكامل في التاريخ - العلمية (اسم الجزء: 6)

@ 330 @
بما كان الخجستاني غلب عليه من مدن خراسان فاجتبى عدة من كور خراسان خراجها لبضع عشرة سنة فأفقر أهلها وأخربها
وفيها كانت وقعة بين الحسنيين والحسينيين بالحجاز والجعفريين فقتل من الجعفريين ثمانية نفر وخلصوا الفضل بن العباس العباسي عامل المدينة
وفيها في جمادى الآخرة عقد هارون بن الموفق لابن أبي الساج على الأنبار وطريق الفرات والرحبة وولى محمد بن أحمد الكوفة وسوادها فلقي محمد الهيصم العجلي فانهزم الهيصم
وفيها توفي عيسى بن الشيخ بن السليل الشيباني وبيده أرمينية وديار بكر
وفيها لعن المعتمد أحمد بن طولون في دار العامة وأمر بلعنه على المنابر وولى إسحاق بن كنداجيق على أعمال ابن طولون وفوض إليه من باب الشماسية إلى أفريقية وولى شرطة الخاصة وكان سبب هذا اللعن أن ابن طولون قطع خطبة الموفق وأسقط اسمه من الطرز فتقدم الموفق إلى المعتمد بلعنه ففعل مكرها لأن هوى المعتمد كان مع ابن طولون
وفيها كانت وقعة بين ابن أبي الساج والأعراب فهزموه ثم بيتهم فقتل منهم وأسر
ووجه بالرؤوس والأسرى إلى بغداد
وفيها في شوال دخل ابن أبي الساج رحبة مالك بن طوق بعد أن قاتله أهلها فغلبهم وقتلهم وهرب أحمد بن مالك بن طوق إلى الشام
ثم سار ابن أبي الساج إلى قرقيسيا فدخلها وحج بالناس هارون بن محمد بن إسحاق الهاشمي
وفيها خرج محمد بن الفضل أمير صقلية في عسكر إلى ناحية رمطة وبلغ العسكر إلى قطانية فقتل كثيرا من الروم وسبى وغنم ثم انصرف إلى بلرم في ذي الحجة
وفيها توفي أحمد بن مخلد مولى المعتصم وهو من دعاة المعتزلة وأخذ الكلام عن جعفر بن مبشر
وفيها توفي سليمان بن حفص بن أبي عصفور الأفريقي وكان معتزليا يقول بخلق القرآن وأراد أهل القيروان فسلم لذلك وصحب بشر المريسى وأبا الهذيل وغيرهما من المعتزلة

الصفحة 330