@ 337 @
أنه امتدحه شاعر فقال الله فرد وابن زيد فرد
فقال بفيك الحجر يا كذاب هلا قلت الله فرد وابن زيد عبد
ثم نزل عن مكانه وخر ساجدا لله تعالى وألصق خده بالتراب وحرم الشعر وكان عالما بالفقه والعربية
مدحه شاعر فقال
( لا تقل بشرى ولكن بشريان ... غرة الداعي ويوم المهرجان )
فقال له كان الواجب أن تفتتح الأبيات بغير لا فإن الشاعر المجيد يتخير لأول القصيدة ما يعجب السامع ويتبرك به ولو ابتدأت بالمصراع الثاني لكان أحسن
فقال له الشاعر ليس في الدنيا كلمة أجل من لا إله إلا الله وأولها لا فقال أصبت وأجازه وحكى عنه أنه غنى عنده مغن بأبيات الفضل بن العباس بن عتبة بن أبي لهب التي أولها
( وأنا الأخضر من يعرفني ... أخضر الجلدة من بيت العرب )
فلما وصل إلى قوله
( برسول الله وابن عمه ... وبعباس بن عبد المطلب )
غير البيت فقال
( لا بعباس بن عبد المطلب ... )
فغضب الحسن وقال يا ابن اللخناء تهجو بني عمنا بين يدي وتحرف ما مدحوا به لئن فعلتها مرة ثانية لأجعلنها آخر غنائك
$ ذكر وفاة أحمد بن طولون وولاية ابنه خمارويه $
في هذه السنة توفي أحمد بن طولون صاحب مصر والشام والثغور الشامية
وكان سبب موته أن نائبة بطرسوس وثب عليه بازمار الخادم وقبض عليه وعصي على أحمد وأظهر الخلاف
فجمع أحمد العساكر وسار إليه
فلما وصل اذنة كاتبه وراسله يستميله فلم يلتفت إلى رسالته فسار إليه أحمد ونازله وحصره فخرق بازمار نهر البلد على منزلة العسكر فكاد الناس يهلكون
فرحل أحمد مغيظا حنقا
وكان الزمان شتاء
وأرسل بازمار إنني لم أرحل إلا خوفا أن تخترق حرمة هذا الثغر فيطمع فيه العدو