@ 346 @
فقطع
وفيها قدم صاعد بن مخلد من فارس إلى واسط فأمر الموفق جميع قواده أن يستقبلوه فاستقبلوه وترجلوا له وقبلوا يده وهو لا يكلمهم كبرا وتيها
ثم قبض الموفق عليه وعلى جميع أهله وأصحابه ونهب منازلهم بعد أيام
وكان قبضه في رجب
وقبض اباه أبو عيسى وصالح وأخوه عبدون ببغداد
واستكتب مكانه أبا الصقر إسماعيل بن بلبل واقتصر به على الكتابة دون غيرها
وفيها نزل بنو شيبان ومن معهم بين الزانين من أعمال الموصل وعاثوا في البلد وأفسدوا
وجمع هارون الخارجي على قصدهم وكتب إلى حمدان بن حمدون التغلبي في المجيء إليه إلى الموصل
فسار هارون نحو الموصل وسار حمدان ومن معه إليه فعبروا إليه بالجانب الشرقي من دجلة وساروا جيمعا إلى نهر الخازر وقاربوا حلل بني شيبان فوافقه طليعة لبني شيبان على طليعة هارون فانهزمت طليعة هارون وانهزم هارون وجلا أهل نينوى عنها إلا من تحصن بالقصور
وفيها زلزلت مصر في جمادى الآخرة زلزلة شديدة أخربت الدور والمسجد الجامع وأحصي بها في يوم واحد ألف جنازة
وفيها غلا السعر ببغداد وكان سببه أن أهل سامراء منعوا من انحدار السفن بالطعام ومنع الطائي أرباب الضياع من الدياس لتغلو الأسعار
ومنع أهل بغداد عن سامراء الزيت والصابون وغير ذلك
واجتمعت العامة ووثبوا بالطائي فجمع أصحابه وقاتلهم فجرح بينهم جماعة وركب محمد بن طاهر وسكن الناس وصرفهم عنه
وفيها توفي إسماعيل بن برية الهاشمي في شوال وعبيد الله بن عبد الله الهاشمي
وفيها تحركت الزنج بواسط وصاحوا انكلاي يا منصور وكان هو والمهلبي وسليمان بن جامع وجماعة من قوادهم في حبس الموفق ببغداد
وكتب الموفق بقتلهم فقتلوا
وأرسلت رؤوسهم إليه وصلبت أبدانهم ببغداد
وفيها صلح أمر مدينة رسول الله وتراجع الناس إليها
وفيها غزا الصائفة بازمار وحج بالناس هارون بن محمد بن إسحاق
وفيها سير صاحب الأندلس إلى ابن مروان الجليقي وهو بحصن أشيرغرة فحصروه وضيقوا عليه
وسير جيشا آخر إلى محاربة عمر بن حفصون بحصن بربشتر وفيها انقضت الهدنة بين سوادة أمير صقلية والروم فأخرج سوادة السرايا إلى بلد الروم بصقلية