@ 349 @
عنه
وكان باقي اليعقوبية قد خرجوا إلى أصحابهم الذين أوقع بهم فتح من غير أن يعلموا بالوقعة فلقيهم المنهزمون من أصحابهم فاجتمعوا وعادوا إلى فتج فقاتلوه وحملوا حملة رجل واحد فهزموه وقتلوا من أصحابه ثمانمائة رجل
وكان أصحابه ألف رجل فأفلت في نحو مائة رجل وتفرق مائة في القرى واختفوا وعادوا إلى الموصل متفرقين وأقاموا بها
$ ذكر وفاة محمد بن عبد الرحمن ولاية ابنه المنذر $
في هذه السنة توفي محمد بن عبد الرحمن بن الحكم بن هشام الأموي صاحب الأندلس سلخ صفر
وكان عمره نحوا من خمس وستين سنة
وكانت ولايته أربعا وثلاثين سنة وأحد عشر شهرا
وكان أبيض مشربا بحرة ربعة أوقص يخضب بالحناء والكتم وخلف ثلاثة وثلاثين ولدا ذكورا
وكان ذكيا فطنا بالأمور المشتبهة متعاينا منها
ولما مات ولى بعده ابنه المنذر بن محمد بويع له بعد موت أبيه بثلاث ليال وأطاعه الناس وأحسن إليهم
$ ذكر عدة حوادث $
وفيها أيضا كانت وقعة بالرقة في جمادى الأولى بين إسحاق بن كنداجيق وبين محمد بن أبي الساج انهزم إسحاق ثم كانت بينهما وقعة أخرى في ذي الحجة فانهزم إسحاق أيضا
وفي هذه السنة وثب أولاد ملك الروم على أبيهم فقتلوه وملك أحدهم بعده
وفيها قبض الموفق على لؤلؤ غلام ابن طولون الذي كان قدم عليه بالأمان حين كان يقاتل الزنج بالبصرة
ولما قبضه قيده وضيق عليه وأخذ منه أربعمائة ألف دينار فكان لؤلؤ يقول ليس لي ذنب إلا كثرة مالي ولم تزل أموره في أدبار إلى أن افتقر ولم يبق له شيء ثم عاد إلى مصر في آخر أيام هارون بن خمارويه فريدا وحيدا بغلام واحد
فكان هذا ثمرة العقل السخيف وكفر الإحسان وحج بالناس فيها هارون بن محمد بن إسحاق
وفيها ثار السودان بمصر وحصروا صاحب الشرطة فسمع خمارويه بن أحمد بن طولون الخبر فركب وفي يده سيف مسلول وقصد دار صاحب الشرطة وقتل كل من لقيه من السودان فانهزموا منه وأكثر القتل وسكنت مصر وأمن الناس
وفيها ما أبو