$ ثم دخلت سنة أربع وسبعين ومائتين $
$ ذكر الحرب بين عسكر عمرو بن الليث وبين عسكر الموفق $
في هذه سار الموفق إلى فارس لحرب عمرو بن الليث الصفار فبلغ الخبر إلى عمرو فسير العباس بن إسحاق في جمع كبير من العسكر إلى سيراف
وأنفذ ابنه محمد بن عمرو إلى أرجان
وسير أبا طلحة شركب صاحب جيشه على مقدمته فاستأمن أبو طلحة إلى الموفق وسمع عمرو ذلك فتوقف عن قصد الموفق ثم أن أبا طلحة عزم على العود إلى عمرو فبلغ الموفق خبره فقبض عليه بقرب شيراز وجعل ماله لابنه المعتضد أبي العباس
وسار يطلب عمرا فعاد عمرو إلى كرمان ومنها إلى سجستان على المفازة فتوفي ابنه محمد بالمفازة
ولم يقدر الموفق على أخذ كرمان وسجستان من عمرو فعاد عنه
$ ذكر عدة حوادث $
في هذه السنة غزا بازمار فأوغل في أرض الروم فأوقع فيها بكثير من أهلها وقتل وغنم وسبى وأسر وعاد سالما إلى طرسوس
وفيها دخل صديق الفرغاني دور سامرا
فنهبها وأخذ أموال التجار منها وأفسد وكان صديق هذا يخفر الطريق ويحميه ثم صار يقطعها وحج بالناس هارون بن محمد
وفيها توفي أبو العباس بن الكبش بن المتوكل وكان قد حبسه أخوه المعتمد ثم أطلقه
وفيها توفي الحسن بن مكرم وعلي بن عبد الحميد الواسطي
وفيها جمع إسحاق بن كنداج جمعا كثيرا وسار نحو الشأم فبلغ الخبر خمارويه فسار إليه وقد عبر الفرات فالتقيا وجرى بين الطائفتين قتال شديد انهزم فيه إسحاق هزيمة عظيمة لم يرده شيء حتى عبر الفرات وتحصن