$ ثم دخلت سنة ست وسبعين ومائتين $
في هذه السنة جعلت شرطة بغداد إلى عمرو بن الليث وكتب اسمه على الأعلام والترسة وغيرها
وكان ذلك في شوال ثم ترتب في الشرطة عبيد الله بن عبد الله بن طاهر من قبل عمرو ثم أمره بطرح اسم عمرو عن الأعلام وغيرها في شوال من هذه السنة
وفيها في منتصف ربيع الأول سار الموفق إلى بلاد الجبل
وسبب مسيره أن الماذرائي كاتب اذكوتكين أخبره أنه له هناك مالا عظيما وأنه إن سار معه أخذه جميعه فسار إليه فلم يجد المال
فلما لم يجد شيئا سار إلى الكرج ثم إلى أصبهان يريد أحمد بن عبد العزيز بن أبي دلف
فتنحى أحمد عن البلد بجيشه وعياله وترك داره بفرشها لينزلها الموفق إذا قدم
وفيها استعمل الموفق بالله على اذربيجان ابن أبي الساج فسار إليه فخرج إليه عبد الله بن الحسن الهمذاني صاحب مراغة ليصده عنها فحاربه فانهزم عبد الله وحصر وأخذت منه سنة ثمانين ومائتين كما نذكره
واستقر ابن أبي الساج لعمله
وفيها قتل عامل الموصل لإبن كنداج إنسانا من الخوارج اسمه نعيم
فسمع هارون مقدم الخوارج بذلك وهو بحديثة الموصل فجمع أصحابه وسار إلى الموصل يريد حرب أهلها فنزل شرقي دجلة
فأرسل إليه أعيانهم ومقدموهم يسألونه ما الذي أقدمه فذكر قتل نعيم فقالوا إنما قتله عامل السلطان من غير اختيار منا وطلبوا منه الأمان ليحضروا عنده يعتذرون ويتبرأون من قتله فأمنهم
فخرج إليه جماعة من أهل الموصل وأعيانهم وتبرأوا من قتله فرحل عنهم
وفيها عاد حجاج اليمن من مكة فنزلوا واديا فأتاهم السيل فحملهم جميعهم وألقاهم في البحر
وفيها توفي أبو قلابة عبد الملك بن محمد الرقاشي البصري وكان يسكن بغداد