كتاب الكامل في التاريخ - العلمية (اسم الجزء: 6)

@ 366 @
لم يعل علي جبار إلى وضعته ولا عزيز إلا أذللته وليس الذي أصر على أمري ودام على جهالته وقالوا لن نبرح عليه عاكفين وبه موقنين أولئك هم الكافرون ثم يركع ويقول في ركوعه سبحان ربي رب العزة وتعالى عما يصفون الظالمون يقولها مرتين
فإذا سجد قال الله أعلى الله أعلى الله أعظم الله أعظم
ومن شريعته أن يصوم يومين في السنة وهما المهرجان والنيروز
وأن النبيذ حرام والخمر حلال
ولا غسل من جنابة إلا الوضوء كوضوء الصلاة
وأن من حاربه وجب قتله ومن لم يحاربه ممن يخالفه أخذ منه الجزية
ولا يأكل من كل ذي ناب ولا كل ذي مخلب
وكان مصير قرمط إلى سواد الكوفة قبل قتل صاحب الزنج فسار قرمط إليه وقال له إني على مذهب ورأي ومعي مائة ألف ضارب سيف فتناظرني فإن اتفقنا على المذهب ملت إليك بمن معي وإن تكن الأخرى انصرفت عنك فتناظرا فاختلف آراؤهما فانصرف قرمط عنه
$ ذكر غزو الروم ووفاة بازمار $
فيها في جمادى الآخرة دخل أحمد العجيفي طرسوس وغزا مع بازمار الصائفة فبلغوا شكند فأصابت بازمار شظية من حجر منجنيق في أضلاعه فارتحل عنها بعد أن أشرف على أخذها
فتوفي في الطريق منتصف رجب وحمل إلى طرسوس فدفن بها
وكان قد أطاع خمارويه بن أحمد بن طولون فلما توفي خلفه ابن عجيف وكتب إلى خمارويه يخبره بموته فاقره على ولاية طرسوس وأمده بالخيل والسلاح والذخائر وغيرها ثم عزله واستعمل عليها ابن عمه محمد بن موسى بن طولون
$ ذكر الفتنة بطرسوس $
وفيها ثار الناس بطرسوس بالأمير محمد بن موسى فقبضوا عليه
وسبب ذلك أن

الصفحة 366