كتاب الكامل في التاريخ - العلمية (اسم الجزء: 6)

@ 371 @
أحمد بن الموفق أبي أحمد طلحة بن المتوكل بالخلافة فولى بدرا الشرطة وعبيد الله بن سليمان الوزارة ومحمد بن الشاه بن مالك الحرس
ووصله في شوال رسول عمرو بن الليث ومعه هدايا كثيرة وسأله أن يوليه خراسان فعقد له عليها وسير إليه الخلع واللواء والعهد فنصب اللواء في داره ثلاثة أيام
$ ذكر وفاة نصر الساماني $
وفيها مات نصر بن أحمد الساماني وقام بما كان إليه من العمل بما وراء النهر أخوه إسماعيل بن أحمد
وكان نصر دينا عاقلا له شعر حسن منه ما قاله في رافع بن هرثمة
( أخوك فيك على خبر ومعرفة ... إن الذليل ذليل حيثما كانا )
( لولا زمان خؤن في تصرفه ... ودولة ظلمت ما كنت إنسانا )
$ ذكر عزل رافع بن هرثمة عن خراسان وقتله $
وفيها عزل المعتضد رافع بن هرثمة عن خراسان
وسبب ذلك أن المعتضد كتب إلى رافع بتخلية السلطان بالري فلم يقبل فأشار على رافع أصحابه برد القرى لئلا يفسد حاله بكتاب فلم يقبل
وكتب المعتضد إلى أحمد بن عبد العزيز بن أبي دلف يأمره بمحاربة رافع وإخراجه من الري
وكتب إلى عمرو بن الليث بتولية خراسان
ثم أن أحمد بن عبد العزيز لقي رافعا فقاتله فانهزم عن الري وسار إلى جرجان
ومات أحمد بن عبد العزيز سنة ثمانين ومائتين
فعاد رافع إلى الري فلاقاه عمرو وبكر ابنا عبد العزيز فاقتتلوا قتالا شديدا فانهزم عمرو وبكر وقتل من أصحابهما مقتلة عظيمة ووصلوا إلى أصبهان وذلك في جمادى الأولى سنة ثمانين
وأقام رافع بالري باقي سنته
ومات علي بن الليث معه في الري
ثم إن عمرو بن الليث وافى نيسابور في جمادى الأولى سنة ثمانين واستولى عليها وعلى خراسان فبلغ الخبر إلى رافع فجمع أصحابه واستشارهم فيما يفعل وقال لهم إن الأعداء قد أحدقوا بنا ولا آمن أن يتفقوا علينا

الصفحة 371