كتاب الكامل في التاريخ - العلمية (اسم الجزء: 6)

@ 374 @

$ ثم دخلت سنة ثمانين ومائتين $
$ ذكر حبس عبد الله بن المهتدي $
في هذه السنة أخذ المعتضد عبد الله بن المهتدي ومحمد بن الحسين المعروف بشميلة وكان شميلة هذا مع صاحب الزنج إلى آخر أيامه ثم لحق بالموفق في الأمان فأمنه
وكان سبب أخذه إياهما أن بعض المستأمنة سعى به إلى المعتضد وأعلمه أنه يدعو لرجل لا يعرف اسمه وأنه قد أفسد جماعة من الجند وغيرهم
فأخذه المعتضد فقرره فلم يقر بشيء وقال لو كان الرجل تحت قدمي ما رفعتهما عنه
فأمر فشد على خشبة من خشب الخيم ثم أوقدت نار عظيمة وأدير على النار حتى تقطع جلده ثم ضربت عنقه وصلب عند الجسر وحبس عبد الله بن المهتدي إلى أن علم براءته وأطلقه
وكان المعتضد قال لشميلة بلغني أنك تدعو إلى ابن المهتدي فقال المشهور عني أنني أتولى آل أبي طالب
$ ذكر قصد المعتضد بني شيبان وصلحه معهم $
وفيها في أول صفر سار المعتضد من بغداد يريد بني شيبان بالموضع الذي يجتمعون به من أرض الجزيرة
فلما بلغهم قصده جمعوا إليهم أموالهم وعيالاتهم وأغار المعتضد على أعواب عند السن فنهب أموالهم وقتل منهم مقتلة عظيمة وغرق منهم في الزاب مثل ذلك
وعجز الناس عن حمل ما غنموه فبيعت الشاة بدرهم والبعير بخمسة دراهم
وسار إلى الموصل وبلد فلقيه بنو شيبان يسألونه العفو وبذلوا له رهائن فأجابهم إلى ما طلبوا وعاد إلى بغداد
وأرسل إلى أحمد بن عيسى بن الشيخ يطلب منه ما أخذه من أموال ابن كنداجيق بآمد فبعثه إليه ومعه هدايا كثيرة

الصفحة 374