كتاب الكامل في التاريخ - العلمية (اسم الجزء: 6)

@ 379 @

$ ثم دخلت سنة اثنتين وثمانين ومائتين $
$ ذكر النيروز المعتضدي $
فيها أمر المعتضد بالكتابة إلى الأعمال كلها والبلاد جميعها بترك افتتاح الخراج في النيروز العجمي وتأخير ذلك إلى الحادي عشر من الحزيران سماه النيروز المعتضدي وأنشئت الكتب بذلك من الموصل والمعتضد بها وأراد بذلك الترفيه على الناس والرفق بهم
$ ذكر قصد حمدان وانهزامه وعوده إلى الطاعة $
في هذه السنة كتب المعتضد إلى إسحاق بن أيوب وحمدان بن حمدويه بالمسير إليه وهو في الموصل فبادر إسحاق وتحصن حمدان بقلاعه وأودع أمواله وحرمه
فسير المعتضد الجيوش نحوه مع وصيف موشكير ونصر القشوري وغيرهما فصادفا الحسن بن علي كوره وأصحابه متحصنين بموضع يعرف بدير الزعفران من أرض الموصل
وفيها وصل الحسين بن حمدان بن حمدون
فلما رأى الحسين أوائل العسكر طلب الأمان فأمن وسير إلى المعتضد وسلم القلعة فأمر المعتضد بهدمها
وسار وصيف في طلب حمدان وكان بباسورين فواقعه وصيف وقتل من أصحابه جماعة وانهزم حمدان في زورق كان له في دجلة وحمل معه مالا كان له وعبر إلى الجانب الغربي من دجلة فصار في ديار ربيعة وعبر نفر من الجند فأقتصوا أثره حتى أشرفوا على دير قد نزله فلما رآهم هرب وترك ماله فأخذ وأتي به المعتضد وسار أولئك في طلب حمدان فضاقت عليه الأرض فقصد خيمة إسحاق بن أيوب وهو مع المعتضد واستجار به فأحضره إسحاق عند المعتضد فأمر بالاحتفاظ به وتتابع رؤساء الأكراد في طلب الأمان وكان ذلك في المحرم

الصفحة 379