@ 381 @
تراجعوا إليه وصبر فانهزم الخوارج أقبح هزيمة وقتل منهم خلق كثير وفارقوا موضع الحركة ودخلوا اذربيجان
وأما هارون فإنه تحير في أمره وقصد البرية
ونزل عند بني تغلب ثم عاد إلى معلثايا ثم عاد إلى البرية ثم رجع وعبر دجلة إلى حرة وعاد إلى البرية
وأما وجوه أصحابه فإنهم لما رأوا إقبال دولة المعتضد وقوته وما لحقهم في هذه الوقعة راسلوا المعتضد يطلبون الأمان فأمنهم فأتاه كثير منهم يبلغون ثلاثمائة وستين رجلا
وبقي معه بعضهم يجول بهم في البلاد إلى أن قتل سنة ثلاث وثمانين على ما نذكره
$ ذكر عدة حوادث $
في هذه السنة في ربيع الأول قبض على بكتمر بن طاشتمر وقيد وأخذ ماله وضياعه ودوره وكان أميرا على الموصل واستعمل بعده عليها الحسن بن علي الخراساني ويعرف بكوره
وفيها قدم ابن الجصاص بابنة خمارويه زوجة المعتضد ومعها أحد عمومتها وكان المعتضد بالموصل
وفيها عاد المعتضد إلى بغداد وزفت إليه ابنة خمارويه في ربيع الآخر
وفيها سار المعتضد إلى الجبل فبلغ الكرج وأخذ أموالا لابن أبي دلف وكتب إلى عمر بن عبد العزيز يطلب جوهرا كان عنده فوجه به إليه وتنحى من بين يديه
وفيها أطلق لؤلؤ غلام ابن طولون وحمل على دواب وبغال
وفيها وجه يوسف بن أبي الساج إلى الصيمرة مددا لفتح الفلانسي غلام الموفق فهرب