$ ذكر الفداء بين المسلمين والروم $
في هذه السنة كان الفداء بين المسلمين والروم
فكان جملة من فدي به من المسلمين الرجال والنساء والصبيان ألفين وخمسمائة وأربعة أنفس
$ ذكر الحرب بين عسكر المعتضد وأولاد أبي دلف $
وفيها سار عبيد الله بن سليمان إلى عمر بن عبد العزيز بن أبي دلف بالجبل فسار عمر إليه بالأمان في شعبان فأذعن بالطاعة فخلع عليه وعلى أهل بيته
وكان قبل ذلك قد دخل بكر بن عبد العزيز بالأمان إلى عبيد الله بن سليمان وبدر فولياه عمل أخيه على أن يسير إليه فيحاربه
فلما دخل عمر في الأمان قالا لبكر إن أخاك قد دخل في الطاعة وإنما وليناك عمله على أنه عاص والمعتضد يفعل في أمركما ما يراه فامضيا إلى بابه
وولى النوشري أصبهان وأظهر أنه من قبل عمر بن عبد العزيز فهرب بكر بن عبد العزيز في أصحابه فكتب عبيد الله إلى المعتضد بذلك
فكتب إلى بدر ليقيم بمكانه إلى أن يعرف حال بكر وسار الوزير إلى علي بن المعتضد بالري ولحق بكر بن عبد العزيز بالأهواز
فسير المعتضد إليه وصيف بن موشكير فسار إليه فلحقه بحدود فارس وباتا متقابلين
وارتحل بكر إلى أصبهان ليلا فلم يتبعه وصيف بل رجع إلى بغداد وسار بكر إلى أصبهان
فكتب المعتضد إلى بدر يأمره بطلب بكر وحربه فأمر بدر عيسى النوشري بذلك فقال بكر
( عني ملامك ليس حين ملام ... هيهات أجدب زائد الأيام )
( طارت عنايات الصبا عن مفرقي ... ومضى أوان شراستي وغرامي )
( ألقى الأحبة بالعراق عصيهم ... وبقيت نصب حوادث الأيام )