@ 39 @
خمسة آلاف وكان جميع من قتل ببابك في عشرين سنة مائتي ألف وخمسة وخمسين ألفا وخمسمائة إنسان وغلب من القواد يحيى بن معاذ وعيسى بن محمد بن أبي خالد وأحمد بن الجنيد فأسره وزريق بن علي بن صدقة ومحمد بن حميد الطوسي وإبراهيم بن الليث وكان الذين أسروا مع بابك ثلاثة آلاف وثلاثمائة وتسعين أناسي واستنقذ ممن كان في يده من المسلمات وأولادهن سبعة آلاف وستمائة إنسان وصار في يد الأفشين من بني بابك سبعة عشر رجلا ومن البنات والنساء ثلاث وعشرون امرأة ولما وصل الأفشين توجه المعتصم وألبسه وشاحين بالجوهر ووصله بعشرين ألف ألف درهم وعشرة آلاف ألف يفرقها في عسكره وعقد له على السند وأدخل عليه الشعراء يمدحونه
$ ذكر خروج الروم إلى زبطرة $
وفي هذه السنة خرج توفيل بن ميخائيل ملك الروم إلى بلاد الإسلام وأوقع بأهل زبطرة وغيرها
وكان سبب ذلك أن بابك لما ضيق الأفشين عليه وأشرف على الهلاك كتب إلى ملك الروم توفيل يعلمه أن المعتصم قد وجه عساكره ومقاتلته إليه حتى وجد خياطه يعني جعفر بن دينار الخياط وطباخه يعني إيتاخ ولم يبق على بابه أحد فإن أردت الخروج إليه فليس في وجهك أحد يمنعك وظن بابك أن ملك الروم إن تحرك يكشف عنه بعض ما هو فيه بإنفاذ العساكر إلى مقاتلة الروم فخرج توفيل في مائة ألف وقيل أكثر منهم من الجند نيف وسبعون ألفا وبقيتهم أتباع ومعهم من المحمرة الذين كانوا خرجوا للجبال فلحقوا بالروم حين قاتلهم إسحاق بن إبراهيم بن مصعب جماعة فبلغ زبطرة فقتل من بها من الرجال وسبى الذرية والنساء وأغار على أهل ملطية وغيرها من حصون المسلمين وسبى المسلمات ومثل بمن صار في يده من المسلمين وسمل أعينهم وقطع أنوفهم وآذانهم فخرج إليهم أهل الثغور من الشام والجزيرة إلا من لم يكن له دابة ولا سلاح