@ 395 @
مراكب كثيرة فضرب أعناق ثلاثة آلاف من الروم كانوا فيها وأحرق المراكب وفتح حصونا كثيرة وعاد سالما ومن معه
وفيها توفي أحمد بن عيسى بن الشيخ وقام بعده ابنه محمد بآمد وما يليها على سبيل التغلب
فسار المعتضد إلى آمد بالعساكر ومعه ابنه أبو محمد علي المكتفي في ذي الحجة وجعل طريقه على الموصل فوصل آمد وحصرها إلى ربيع الآخر من سنة ست وثمانين ومائتين ونصب عليها المجانيق
فأرسل محمد بن أحمد بن عيسى يطلب الأمان لنفسه ولمن معه ولأهل البلد فأمنهم المعتضد فخرج إليه وسلم البلد فخلع عليه المعتضد وأكرمه وهدم سورها
ثم بلغه أن محمد بن الشيخ يريد الهرب فقبض عليه وعلى ماله
وفيها وجه هارون بن خمارويه إلى المعتضد ليسأله أن يقاطعه على ما في يده ويدنو به من مصر والشام ويسلم أعمال قنسرين إلى المعتضد ويحمل كل سنة أربعمائة ألف وخمسين ألف دينار فأجابه إلى ذلك
وسار من آمد واستخلف فيها ابنه المكتفي ووصل إلى قنسرين والعواصم فتسلمها من أصحاب هارون وكان ذلك سنة ست وثمانين ومائتين وفيها غزا ابن الأخشيد بأهل طرسوس ففتح الله على يديه وبلغ اسكندرون
وحج بالناس محمد بن عبد الله بن داود الهاشمي
وفيها توفي إبراهيم بن إسحاق الحربي ببغداد وهو من أعيان المحدثين
وإسحاق بن إبراهيم الدبري صاحب عبد الرزاق بصنعاء وهو آخر من روى عن عبد الرزاق ( الدبري ) بفتح الدال المهملة والباء الموحدة وبعدها راء وفيها توفي أبو العباس محمد بن يزيد الازدي اليماني الخوي المعروف بالمبرد وكان قد أخذ النحو عن أبي عثمان المازني