@ 41 @
سروج وأمره بالدخول من درب الحدث سمى له يوما يكون دخوله فيه ويوما يكون اجتماعهم فيه وسير أشناس من درب طرسوس وأمره بانتظاره بالصفصاف فكان مسر أشناس لقمان بقين من رجب وقدم المعتصم وصيفا في أثر أشناس ورحل المعتصم لست بقين من رجب
فلما صار أشناس بمرج الأسقف ورد عليه كتاب المعتصم من المطامير يعلمه أن ملك الروم بين يديه وأنه يريد أن يكبسهم ويأمره بالمقام إلى أن يصل إليه فأقام ثلاثة أيام فورد عليه كتاب المعتصم يأمره أن يوجه قائدا من قواده في سرية يلتمسون رجلا من الروم يسألونه عن خبر الملك فوجه أشناس عمر الفرغاني في مائتي فارس فدخل حتى بلغ أنقرة وفرق أصحابه في طلب رجل رومي فأتوه بجماعة بعضهم في عسكر الملك وبعضهم من السواد فأحضرهم عند أشناس فسألهم عن الخبر فأخبروه أن الملك مقيم أكثر من ثلاثين يوما ينتظر مقدمة المعتصم ليواقعهم فأتاه الخبر بأن عسكرا عظيما قد دخل بلادهم من ناحية الأرمنياق يعني عسكر الأفشين قالوا فلما أخبر استخلف ابن خاله على عسكره وسار يريد ناحية الأفشين فوجه أشناس بهم إلى المعتصم فأخبروه الخبر فكتب المعتصم كتابا إلى الأفشين يعلمه أن ملك الروم قد توجه إليه ويأمره أن يقيم مكانه خوفا عليه من الروم إلى أن يرد عليه كتابه وضمن لمن يوصل كتابه إلى الأفشين عشرة آلاف درهم فسارت الرسل بالكتاب إلى الأفشين فلم يروه لأنه أوغل في بلاد الروم
وكتب المعتصم إلى أشناس يأمره بالتقدم فتقدم والمعتصم من ورائه فلما رحل أشناس نزل المعتصم مكانه حتى صار بينه وبين أنقرة ثلاث مراحل فضاق عسكر المعتصم ضيقا شديدا من الماء والعلف وكان أشناس قد أسر في طريقه عدة أسرى فضرب أعناقهم حتى بقي شيخ كبير فقال له ما تنتفع بقتلي وأنت