@ 425 @
وكتب بالفتح إلى المكتفي فأمره بإشخاص آل طولون وأسبابهم من مصر والشام إلى بغداد ولا يترك منهم أحدا
ففعل ذلك وعاد إلى بغداد وولى معونة مصر عيسى النوشري
ثم ظهر بمصر إنسان يعرف بالخلنجي وهو من قوادهم وكان تخلف عن محمد بن سليمان فاستمال جماعة وخالف على وكثر جمعه وعجز النوشري عنه فسار إلى الإسكندرية ودخل إبراهيم الخلنجي مصر
وكتب النوشري إلى المكتفي بالخبر فسير إليه الجنود مع فاتك مولى المعتضد وبدر الحمامي فساروا في شوال نحو مصر
$ ذكر عدة حوادث $
وفيها أخذ بالبصرة رجل ذكروا أنه أراد الخروج وأخذ مع ولده وتسعة وثلاثون رجلا وحملوا إلى بغداد فكانوا يبكون ويستغيثون ويحلفون أنهم براء
فأمر بهم المكتفي فحبسوا
وفيها أغار انذرونقس الرومي على مرعش ونواحيها فنفر أهل المصيصة وأهل طرسوس
فأصيب أبو الرجال ابن أبي بكار في جماعة من المسلمين فعزل الخليفة أبا العشائر عن الثغور واستعمل عليهم رستم بن بردو
وفيها كان الفداء على يد رستم فكان جملة من فودي به المسلمين ألف نفس ومائتي نفس
وحج بالناس الفضل بن عبد الملك بن عبد الله بن عباس بن محمد
وفيها زادت دجلة زيادة مفرطة حتى تهدمت الدور التي على شاطئها بالعراق
وفيها في العشرين من أيار طلع كوكب له ذنب عظيم جدا في برج الجوزاء
وفيها وقع الحريق ببغداد بباب الطلق من الجانب الشرقي إلى طرق الصفارين فاحترق ألف دكان مملوءة متاعا للتجار
وفيها توفي أبو مسلم إبراهيم بن عبد الله الكجي ويقال الكشي
وفيها توفي القاضي عبد الحميد بن عبد العزيز أبو حازم قاضي المعتضد بالله ببغداد وكان من أفاضل القضاة