كتاب الكامل في التاريخ - العلمية (اسم الجزء: 6)

@ 53 @
حيان إلى مدينة سارية وبلغ قوهيار أخا مازيار الخبر فأرسل إلى حيان مع محمد بن موسى بن حفص يطلب الأمان وإن يملك على جبال أبيه وجده ليسلم إليه مازيار فحضر عند حيان ومعه أحمد بن الصقر وأبلغاه الرسالة فأجاب إلى ذلك
فلما رجع رأى حيان تحت أحمد فرسا حسنا فأرسل إليه وأخذه منه فغضب أحمد من ذلك وقال هذا الحائك العبد يفعل بشيخ مثلي ما فعل ثم كتب إلى قوهيار ويحك لم تغلط في أمرك وتترك مثل الحسن بن الحسين عم الأمير عبد الله بن طاهر وتدخل في أمان هذا العبد الحائك وتدفع إليه أخاك وتضع قدرك وتحقد عليك الحسن بتركك إياه وبميلك إلى عبد من عبيده فكتب إليه قوهيار أراني قد غلطت في أول الأمر ووعدت الرجل أن أصير إليه بعد غد ولا آمن إن خالفته أن يناهضني ويستبيح دمي ومنزلي وأموالي وإن قاتلته فقتلت من أصحابه وجرت الدماء فسد كل ما علمناه ووقعت الشحناء فكتب إليه أحمد إذا كان يوم الميعاد فابعث إليه رجلا من أهلك واكتب إليه أنه قد عرضت علة منعتني عن الحركة وأنك تتعالج ثلاثة أيام فإن عوفيت وإلا سرت إليك في محمل وسنحمله نحن على قبول ذلك فأجابه إليه
وكتب أحمد بن الصقر ومحمد بن موسى بن حفص إلى الحسن بن الحسين وهو بطميس أن أقدم علينا لندفع إليك مازيار والخيل وإلا فاتك ووجها الكتاب إليه مع من يستحثه فلما وصل الكتاب ركب من ساعته وسار مسيرة ثلاثة أيام في ليلة وانتهى إلى سارية فلما أصبح تقدم إلى خرماباذ وهو الموعد بين قوهيار وحيان وسمع حيان وقع طبول الحين فتلقاه على فرسخ فقال له الحسن ما تصنع ههنا ولم توجه إلى هذا الموضع وقد قتحت جبال شروين وتركتها فما يؤمنك أن يغدر أهلها فينتقض جميع ما عملنا ارجع إليهم حتى لا يمكنهم الغدر إن هموا به فقال حيان أريد أن أحمل أثقالي وآخذ أصحابي فقال له الحسن سر أنت فأنا باعث بأثقالك وأصحابك فخرج حيان من فوره كما أمره وأتاه كتاب عبد الله بن

الصفحة 53