كتاب الكامل في التاريخ - العلمية (اسم الجزء: 6)

@ 55 @
وسار إلى خرماباذ وأخذ أخوه مازيار فحبسوا هنالك وسار إلى المدينة سارية فاقام بها وحبس مازيار ووصل محمد بن إبراهيم بن مصعب إلى الحسن بن الحسين فسار به ليناظره في معنى المال الذي لمازيار وأهله فكتب إلى عبد الله بن طاهر فأمر الحسن بتسليم مازيار وأهله إلى محمد بن إبراهيم ليسير بهم إلى المعتصم وأمره أن يستقصي على أموالهم ويحرزها فأحضر مازيار وسأله عن أمواله فذكر أنه عند خزانة وضمن قوهيار ذلك وأشهد على نفسه وقال مازيار اشهدوا علي أن جميع ما أخذت من أموالي ستة وتسعون ألف دينار وسبع عشرة قطعة زمرد وست عشرة قطعة ياقوت وثمانية أحمال من ألوان الثياب وتاج وسيف مذهب مجوهر وخنجر من ذهب مكلل بالجوهر وحق كبير مملوء جوهرا قيمته ثمانية عشر ألف ألف درهم وقد سلمت ذلك إلى خازن عبد الله بن طاهر وصاحب خبره على العسكر وكان مازيار قد استخلف هذا ليوصله إلى الحسن بن الحسين ليظهر للناس والمعتصم أنه أمنه على نفسه وماله وولده وأنه جعل له جبال أبيه
فامتنع الحسن من قبوله وكان أعف الناس
فلما كان الغد أنفذ الحسن مازيار إلى المعتصم مع يعقوب بن منصور ثم أمر الحسن قوهيار أن يأخذ بغاله ليحمل عليها مال مازيار فأخذها وأراد الحسن أن ينفذ معه جيشا فقال لا حاجة لي بهم وسار هو وغلمانه فلما فتح الخزائن وأخرج الأموال وعباها ليحملها وثب عليه مماليك المازيار وكانوا ديالمة وقالوا غدرت بصاحبنا وأسلمته إلى العرب وجئت لتحمل أمواله وكانوا ألفا ومائتين فأخذوه وقيدوه فلما جنهم الليل قتلوه وانتهبوا الأموال والبغال فانتهى الخبر إلى الحسن بن الحسين فوجه جيشا ووجه قالرن جيشا فأخذ أصحاب قارن منهم عدة منهم ابن عم مازيار يقال له شهريار بن المصمغان وكان هو يحرضهم فوجهه قارن إلى عبد الله بن طاهر فمات بقومس وعلم محمد بن إبراهيم خبرهم فأرسل في أثرهم فأخذوا وبعث بهم إلى مدينة سارية
وقيل إن السبب في أخذ مازيار كان ابن عم له اسمه قوهيار كان له جبال طبرستان وكان لمازيار السهل وجبال طبرستان ثلاثة أجبل جبل ونداد هرمز وجبل أخيه ونداسنجان والثالث جبل شروين بن سرخاب فقوى مازيار وبعث إلى

الصفحة 55