@ 67 @
ومائتين وكان ولايته سبع سنين وعشرة أشهر واثني عشر يوما وكان عمره ثمانيا وعشرين سنة
$ ذكر ولاية أخيه أبي محمد زيادة الله $
ولما توفي أحمد ولي أخوه زيادة الله وجرى على سنن سلفه ولم تطل أيامه فتوفي يوم السبت لإحدى عشرة بقيت من ذي القعدة سنة خمسين ومائتين وكانت ولا يته سنة واحدة وستة أيام
$ ذكر ولاية محمد بن أحمد بن الأغلب $
ولما توفي زيادة الله ولي بعده أبو عبد الله محمد بن أحمد بن محمد بن الأغلب وجرى على سنن أسلافه وكان أديبا عاقلا حسن السيرة غير أن جزيرة صقلية تغلب الروم على مواضع منها وبنى أيضا حصونا ومحارس على ساحل البحر وبالمغرب أرض تعرف بالأرض الكبيرة بينها وبين برقة مسيرة خمسة عشر يوما وبها مدينة على ساحل البحر تدعى بارة وكان أهلها نصارى ليسوا بروم فغزاها حياة مولى الأغلب فلم يقدر عليها ثم غزاها خلفون البربري يقال إنه مولى لربيعة ففتحها في خلافة المتوكل وقام بعده رجل يسمى المفرج بن سالم ففتح أربعا وعشرين حصنا واستولى عليها فكتب إلى والي مصر يعلمه خبره وأنه لا يرى لنفسه ومن معه من المسلمين صلاة إلا بان يعقد له الإمام على ناحيته ويوليه إياها ليخرج من حد المتغلبين وبنى مسجدا جامعا ثم إن أصحابه شغبوا عليه ثم قتلوه ثم توفي أبو عبد الله محمد رحمه الله سنة إحدى وستين ومائتين وإنما ذكرنا ولاية هؤلاء متتابعة لقلة ما لكل واحد منهم
$ ذكر عدة حوادث $
في هذه السنة زلزلت الأهواز زلزلة شديدة خمسة أيام وكان مع الزلزلة ريح شديدة فخرج الناس عن منازلهم وخرب كثير منها وفيها حج بالناس محمد بن داود أمره أشناس بذلك وكان أشناس حاجا وقد جعل إليه ولاية كل بلد يدخله وخطب له على منابر مكة والمدينة وغيرهما من البلاد التي اجتاز بها بالإمرة إلى أن عاد إلى سامرا