@ 76 @
المسلمون واستجروا الروم حتى جاوزوا الكمين ولم يبق بالبلد أحد إلا خرج فلما جاوزوا الكمين عاد المسلمون عليهم وخرج الكمين من خلفهم ووضعوا فيهم السيف فلم ينج منهم إلا القليل فسألوا الأمان على أنفسهم وأموالهم ليسلموا المدينة فأجابهم المسلمون إلى ذلك وأمنوهم فسلموا المدينة وفيها أقام المسلمون بمدينة طارنت من أرض انكبردة وسكنوها
وفي سنة ثلاث وثلاثين ومائتين وصل عشر شلنديات من الروم فأرسوا بمرسى الطين وخرجوا ليغيروا فضلوا الطريق فرجعوا خائبين وركبوا البحر راجعين فغرق منها سبع قطع
وفي سنة أربع وثلاثين صالح أهل رغوس وسلموا المدينة إلى المسلمين بما فيها فهدمها المسلمون وأخذوا منها ما أمكن حمله
وفي سنة خمس وثلاثين سار طائفة من المسلمين إلى مدينة قصريانة فغنموا وسلبوا وأحرقوا وقتلوا في أهلها وكان الأمير على صقلية للمسلمين محمد بن عبد الله بن الأغلب فتوفي في رجب سنة ست وثلاثين ومائتين فكان مقيما بمدينة بلرم لم يخرج منها وإنما كان يخرج الجيوش والسرايا فتفتح فتغنم فكانت إمارته عليها تسع عشرة سنة والله سبحانه أعلم
$ ذكر الحرب بين موسى بن موسى والحرث بن بزيغ $
في هذه السنة كانت الحرب بين موسى عامل تطيلة وبين عسكر عبد الرحمن أمير الأندلس والمقدم عليهم الحرث بن بزيغ
وسبب ذلك أن موسى بن موسى كان من أعيان قواد عبد الرحمن وهو العامل