@ 84 @
العسكر ثاني ربيع الأول وقاتلوهم وأتاهم المدد من كل ناحية ونهضوا لقتال المجوس من كل جانب فخرج إليهم المجوس وقاتلوهم فكاد المسلمون ينهزمون ثم ثبتوا فترجل كثير منهم فانهزم المجوس وقتل نحو خمسمائة رجل وأخذوا منهم أربعة مراكب فأخذوا ما فيها وأحرقوها وبقوا أياما لا يصلون إلى المجوس لأنهم في مراكبهم
ثم خرج المجوس إلى لبلة فأصابوا سبيا ثم نزل المجوس إلى جزيرة قريب قوريس فنزلوها وقسموا ما كان معهم من الغنيمة فحمى المسلمون ودخلوا إليهم في النهر فقتلوا من المجوس رجلين ثم رحل المجوس فطرقوا شدونة فغنموا طعمة وسبيا وأقاموا يومين ثم وصلت مراكب لعبد الرحمن صاحب الأندلس إلى أشبيلية فلما أحس بها المجوس لحقوا بلبلة فأغاروا وسبوا ثم لحقوا بأكشونية ثم مضوا إلى باجة ثم انتقلوا إلى مدينة أشبونة ثم ساروا فانقطع خبرهم عن البلاد فسكن الناس
وقد ذكر بعض مؤرخي العرب سنة ست وأربعين خروج المجوس إلى أشبيلية أيضا وهي شبيهة بهذه ثم فلا أعلم أهي هذه وقد اختلفوا في وقتها أم هي غيرها وما أقرب أن تكون هي هي وقد ذكرتها هناك لأن في كل واحدة منهما شيئا ليس في الأخرى
$ ذكر عدة حوادث $
في هذه السنة مات محمد بن سعد بن منيع أبو عبد الله كاتب الواقدي صاحب الطبقات ومحمد بن يزداد بن سويد المروزي كاتب المأمون وعلي بن الجعد أبو الحسن الجوهري وكان عمره ستا وتسعين وهو من مشايخ البخاري وكان يتشيع وفيها مات أشناس التركي بعد موت عبد الله بن طاهر بتسعة أيام وحج هذه السنة إسحاق بن إبراهيم بن مصعب وإليه أحداث الموسم وحج بالناس هذه السنة محمد بن داود