@ 89 @
سلم الباهلي شاتيا فأصاب الناس ثلج ومطر فمات منهم مائتا نفس وأسر نحوهم وغرق بالبدندون خلق كثير فوجد الواثق على أحمد وكان قد جاء إلى أحمد بطريق من الروم ينذره فقال وجوه الناس لأحمد إن عسكرا فيه سبعة آلاف لا تتخوف عليه فإن كنت كذلك فواجه القوم واطرق بلادهم ففعل وغنم نحوا من ألف بقرة وعشرة آلاف شاة وخرج فعزله الواثق واستعمل مكانه نصر بن حمزة الخزاعي في جمادى الأولى وفيها مات الحسن بن الحسين بطبرستان
وفيها كان بإفريقية حرب بين أحمد بن الأغلب وأخيه محمد بن الأغلب وكان مع أحمد جماعة فهجموا على محمد في قصره وأغلق أصحاب محمد بن الأغلب الباب واقتتلوا ثم كفوا عن القتال واصطلحوا وعظم أمر أحمد ونقل الدواوين إليه ولم يبق لمحمد من الإمارة إلا اسمها ومعناها لأحمد أخيه فبقي كذلك إلى سنة اثنتين وثلاثين ومائتين فاتفق مع محمد من بين عمه ومواليه جماعة وقاتل أخاه أحمد فظفر به ونفاه إلى الشرق واستقام أمر محمد بأفريقية ومات أخوه أحمد بالعراق
وفيها مات أبو عبد الله محمد بن زياد المعروف بابن الأعرابي الراوية في شعبان وهو ابن ثمانين سنة وفيها ماتت أم أبيها بنت موسى بن جعفر أخت علي الرضا رضي الله عنه وفيها مات مخارق المغني وأبو نصر أحمد بن حاتم راوية الأصمعي وعمرو بن أبي عمرو الشيباني ومحمد بن سعدان النحوي الضرير توفي في ذي الحجة وفيها توفي إبراهيم بن غرغرة وعاصم بن علي بن عاصم بن صهيب الواسطي ومحمد بن سلام بن عبد الله الجمحي البصري وكان عالما بالأخبار وأيام الناس ( سلام بالتشديد ) وعاصم بن عمرو بن علي بن مقدم أبو بشر المقدمي وأبو يعقوب يوسف بن يحيى البويطي الفقيه صاحب الشافعي وكان قد حبس في محنة الناس بخلق القرآن فلم يجب وكان من الصالحين وهارون بن معروف البغدادي وكان حافظا للحديث