كتاب الكامل في التاريخ - العلمية (اسم الجزء: 6)

@ 98 @

$ ذكر عدة حوادث $
في هذه السنة حبس عمر بن الفرج الرخجي
وكان سبب ذلك أن المتوكل أتاه لما كان أخوه الواثق ساخطا عليه ومعه صك ليختمه عمر له ليقبض أرزاقه من بيت المال فلقيه عمر بالخيبة وأخذ صكه فرمى به إلى صحن المسجد وكان حبسه في شهر رمضان وأخذ ماله وأثاث بيته وأصحابه ثم صولح على أحد عشر ألف ألف على أن يرد عليه ما حيز من ضياع الأهواز حسب فكان قد ألبس في حبسه جبة صوف قال علي بن الجهم يهجوه
( جمعت أمرين ضاع الحزم بينهما ... تيه الملوك وأفعال الصعاليك )
( أردت شكرا بلا بر ومرزئة ... لقد سلكت سبيلا غير مسلوك )
وفيها غضب المتوكل على سليمان بن إبراهيم بن الجنيد النصراني كاتب سمانة وضربه وأخذ ماله وغضب أيضا على أبي الوزير وأخذ ماله ومال أخيه وكاتبه
وفيها أيضا عزل الفضل بن مروان عن ديوان الخراج وولاه يحيى بن خاقان الخراساني مولى الأزد وولى إبراهيم بن العباس بن محمد بن صول ديوان زمان النفقات
وفيها ولى المتوكل ابنه المنتصر الحرمين واليمن والطائف في رمضان
وفيها فلج أحمد بن أبي دؤاد في جمادى الآخرة وفيها وثب ميخائيل بن توفيل بأمه تدوره فألزمها الدير وقتل اللقط لأنه كان اتهمها به فكان ملكها ست سنين
وحج بالناس في هذه السنة محمد بن داود وفيها عزل محمد بن الأغلب أمير أفريقية عامله على الزاب واسمه سالم بن غلبون فأقبل يريد القيروان فلما صار بقلعة يلبسير أضمر الخلاف وسار إلى الأندلس فمنعه أهلها من الدخول إليها فسار إلى باجة فدخلها واحتمى بها فسير إليه ابن الأغلب جيشا عليهم خفاجة بن سفيان

الصفحة 98