كتاب مناهج التحصيل ونتائج لطائف التأويل في شرح المدونة وحل مشكلاتها (اسم الجزء: 6)

المسألة التاسعة عشرة في وجود المقتضي [الزيادة] (¬1) فيما اقتضى ومعاوضته عنها
ولا يخلو دين المقتضي من ثلاثة أوجه:
أحدها: أن يكون عينًا.
والثاني: أن يكون طعامًا.
والثالث: أن يكون عرضًا.
فإن كان [عينًا فلا يخلو من أن يكون قرضًا أو ثمنًا لبيع. فإن كان] (¬2) [من فرض] (¬3)؛ مثل أن يقرضه دينارًا كيلًا فقضاه أرجح في الوزن فلا يخلو الرجحان من أن يكون يسيرًا، أو كثيرًا.
فإن كان يسيرًا: فذلك جائز، ويكون من حسن [الاقتضاء] (¬4) ولا يلزم المقتضي المعاوضة [عن] (¬5) تلك الزيادة؛ لأن الشرع سامح على الزيادة المتصلة إذا كانت يسيرة.
فإن كانت كثيرة فاشتراها رب الدين بورق أو عرض، فإن كان إلى أجل: فلا يجوز، وإن كان نقدًا: فالمذهب على قولين:
أحدهما: الجواز، وهو نص "المدونة".
والثاني: المنع، وهذا القول قائم من "المدونة" من الفضل الذي بعده؛
¬__________
(¬1) سقط من أ.
(¬2) سقط من أ.
(¬3) في ع: قرضًا.
(¬4) في ع: القضاء.
(¬5) في أ: على.

الصفحة 82