كتاب نظم الدرر فى تناسب الآيات والسور - العلمية (اسم الجزء: 6)

صفحة رقم 500
آدم أن لا تعبدوا الشيطان أنه لكم عدو مبين وأن أعبدوني هذا صراط مستقيم ولقد أضل منكم جبلاً كثيراً أفلم تكونوا تعقلون هذه جهنم التي كنتم توعدون - أو بها تكذبون - شك أبو عاصم ، وامتازوا } [ يس : 61 ] فتسمى النار وتجثو الأمم وترى كل أمة جاثية كل أمة تدعى إلى كتابها فيقضي بين خلقه ) فذكره وهو طويل جداً ، ثم ذكر الصراط وبعض الشفاعات الخاصة في أهل الجنة ، فذكر دخولهم الجنة ثم أنهم يشفعون في بعض أهل النار إلى أن قال ( ثم يأذن الله في الشفاعة ، فلا يبقى نبي ولا شهيد إلا شفع ) إلى أن قال ( ثم يقول الله عز وجل : بقيت أنا وأنا أرحم الراحمين .
فيدخل الله يده في جهنم فيخرج منها لا يحصيه غيره ( وروى ابن حبان في صحيحه - قال المنذري : ولا أعلم في إسناده مطعناً - عن حذيفة رضي الله عنه عن النبي ( صلى الله عليه وسلم ) قال ) يقول إبراهيم عليه السلام يوم القيامة .
يا رباه ، فيقول الرب جل وعلا : يا لبيكاه ، فيقول إبراهيم : يا رب حرقت بني - فيقول الله : أخرجوا من النار من كان في قلبه ذرة أو شعيرة من الإيمان ( وروى الحاكم وقال : صحيح على شرط مسلم وأحمد بن منيع : ( يلقى رجل أباه يوم القيامة فيقول : يا أبة أي ابن كنت لك ؟ فيقول : خير ابن ، فيقول : هل أنت مطيعي اليوم ، فيقول : نعم ، فيقول خذ بازرتي ، فيأخذ بازرته ، ثم ينطلق حتى يأتي الله وهو يعرض بعض الخلق ، فيقول : يا عبدي ادخل من أب أبواب الجنة شئت ، فيقول : أي ربي ، وأبي معي فإنك وعدتني أن لن تخزيني ، قال : فيمسخ الله أباه ضبعاً أمذر أو أمجر ( شك أبو جعفر أحد وراة ابن منيع ) فيأخذ بأنفه فيقول : أبوك هو ، فيقول : ما هو بأبي ، فيهوى في النار ( وهو في البخاري في احاديث الأنبياء وتفسير الشعراء بلفظ : ( يلقى إبراهيم عليه السلام أباه آزر يوم القيامة وعلى وجه آزر قترة وغبرة ، فيقول له إبراهيم عليه السلام : ألم أقل لك : لا تعصني ، فيقول له ابوه : فاليوم لا أعصيك ، فيقول إبراهيم : يا رب إنك وعدتني أن لا تخزيني يوم يبعثون فأي خزي أخزى عن أبي الأبعد ، فيقول الله تعالى : إني حرمت الجنة على الكافرين ، ثم يقال لإبراهيم عليه السلام : انظر ما تحت رجلك فينظر فإذا هو بذيخ

الصفحة 500