كتاب نظم الدرر فى تناسب الآيات والسور - العلمية (اسم الجزء: 6)

صفحة رقم 501
( وهو ذكر الضبعان ) متلطخ فيؤخذ بقوامه فيلقى في النار ( ، وورى أبو يعلى الموصلي والحاكم وقال : صحيح على شرط الشيخين عن أبي سعيد رضي الله عنه أن رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) قال ) ليأخذن رجل بيد أبيه يوم القيامة فتقطعه النار يريد أن يدخله الجنة ، قال : فينادى أن الجنة لا يدخلها مشرك ، ألا إن الله قد حرم الجنة على كل مشرك قال : فيقول : أي رب أبي ، فيحول في صورة قبيحة وريح منتنة فيتركه ، فكان أصحاب رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) يرون أنه إبراهيم عليه السلام ( ، وروى الشيخان وغيرهما عن ابن عباس رضي الله عنهما قال : سمعت رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) يخطب على المنبر يقول : ( إنكم ملاقو الله حفاة عراة غرلاً كما بدأنا أول خلق نعيدة وعداً علينا إنا كنا فاعلين ، إلا وإن أول الخلائق يكسى إبراهيم عليه السلام إلا وإنه سيجاء برجال من أمتي فيؤخذ بهم ذات الشمال فأقول : يا رب أصحابي ، فيقول : إنك لا تدري ما أحدثوا بعدك ، فأقول كما قال العبد الصالح ) وكنت عليهم شهيداً ما دمت فيهم - إلى قوله : وإن تغفر لهم فإنك أنت العزيز الحكيم ( ) [ المائدة : 118 ] ورواه الترمذي والنسائي بنحوه ، ومن نحو ما قال عيسى عليه السلام قول إبراهيم عيله السلام كما حكاه الله عنه ) فمن تبعني فانه مني ومن عصاني فإنك غفور رحيم ( وروى مسلم في الإيمان من صحيحه والنسائي في التفسير عن عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما أن النبي ( صلى الله عليه وسلم ) تلا قول الله عز وجل في إبراهيم عليه السلام ) رب إنهن أظللن كثيراً من الناس فمن تبعني فأنه مني ( الآية - وقال عيسى عليه السلام ) إن تعذبهم فإنهم عبادك وإن تغفر لهم فإنك أنت العزيز الحكيم ( فرفع يديه وقال : اللهم أمتي اللهم أمتي اللهم أمتي - وبكى ) ، فقال الله عز وجل : يا جبريل ، اذهب إلى محمد - وربك أعلم - فاسأله ما يبكيك ؟ فأتاه جبريل عليه السلام فسأله : فأخبره رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) بما قال وهو أعلم ، فقال الله : يا جبريل اذهب إلى محمد فقل ( إنا سنرضيك في أمتك ولا نسوءك ) وللشيخين في الحوض والفتن ومسلم في فضل النبي ( صلى الله عليه وسلم ) عن سهل بن سعد وأبي سعيد رضي الله عنهما أن النبي ( صلى الله عليه وسلم ) قال : ( أنا فرطكم على الحوض ، من مر على شرب ، ومن شرب لم يظمأ أبداً ، ليردن عليّ أقوام أعرفهم ويعرفوني ، ثم يحال بيني وبينهم ) زاد أبو سعيد رضي الله عنه : فاقول

الصفحة 501