كتاب المفهم لما أشكل من تلخيص كتاب مسلم (اسم الجزء: 6)

قَالَ أَبُو هُرَيرَةَ: وَاللَّهِ إِنَّهُ بِالحَجَرِ نَدَبٌ سِتَّةٌ أَو سَبعَةٌ، ضَربُ مُوسَى عليه السلام بِالحَجَرِ.
وفي رواية: قال أبو هريرة: كَانَ مُوسَى عَلَيهِ السَّلَام رَجُلًا حَيِيًّا.
قال: فَكَانَ لَا يُرَى مُتَجَرِّدًا وذكر نحوه. قال: ونزلت {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَكُونُوا كَالَّذِينَ آذَوا مُوسَى فَبَرَّأَهُ اللَّهُ مِمَّا قَالُوا وَكَانَ عِندَ اللَّهِ وَجِيهًا}
رواه أحمد (2/ 315)، والبخاريُّ (278)، ومسلم (339) في الفضائل (155)، والترمذي (3219).
ـــــــــــــــــــــــــــــ
وهو مذهب الجمهور. ومنعه ابن أبي ليلى، واحتج بحديث لم يصح، وهو قوله ـ صلى الله عليه وسلم ـ: لا تدخلوا الماء إلا بمئزر، فإنَّ للماء عامرًا (¬1).
قال القاضي: وهو ضعيف عند أهل العلم. وجاء في الأم قال: فاغتسل عند مُوَيه (¬2) وهو تصغير ماء، هكذا في رواية العذري، ورواها أكثر الرواة: المشربة - بفتح الميم والراء - وأصله: موضع الشرب، وأراد به الماء. والمشربة - بفتحها أيضًا -: الأرض اللَّينة، فأمَّا المشربة التي هي الغرفة فتقال: بفتح الراء وضمها، كما تقدم. وطفق من أفعال المقاربة، كجعل وأخذ، ويقال: بفتح الفاء وكسرها، والندب: الأثر وهو بفتح الدال.
¬__________
(¬1) ذكره الزبيدي في الإتحاف (2/ 401)، وهو ضعيف ومخالف كما قال العراقي لما ذهب إليه الأئمة الأربعة وجمهور العلماء من السلف والخلف؛ من جواز كشف العورة في الخلوة في حالة الاغتسال مع إمكان التستر.
(¬2) هي في صحيح مسلم في كتاب الفضائل (4/ 1842) رقم (156).

الصفحة 191