كتاب المفهم لما أشكل من تلخيص كتاب مسلم (اسم الجزء: 6)
مُتَمَنٍّ، وَيَقُولُ قَائِلٌ: أَنَا أَولَى، وَيَأبَى اللَّهُ وَالمُؤمِنُونَ إِلَّا أَبَا بَكرٍ.
رواه أحمد (6/ 144)، والبخاريُّ (5666)، ومسلم (2387).
* * *
ـــــــــــــــــــــــــــــ
للخلافة، وانعقادها له ضرورة شرعية، والقادح في خلافته مقطوع بخطئه، وتفسيقه. وهل يكفر أم لا؟ مختلف فيه، والأظهر: تكفيره لمن استقرأ ما في الشريعة، مما يدلّ على استحقاقه لها، وأنه: أحق وأولى بها، سيما وقد انعقد إجماع الصحابة على ذلك، ولم يبق منهم مخالف في شيء مِمَّا جرى هنالك.
وكانت وفاة أبي بكر ـ رضي الله عنه ـ على ما قاله ابن إسحاق: يوم الجمعة لسبع ليالٍ (¬1) بقين من جمادى الآخرة سنة ثلاث عشرة. وقال غيره: إنه مات عشية يوم الاثنين. وقيل: عشية يوم الثلاثاء لثمان بقين من جمادى الآخرة. هذا قول أكثرهم. قال ابن إسحاق: وتوفي على رأس سنتين وثلاثة أشهر واثنتي عشرة ليلة من متوفى رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ. وقال غيره: وعشرة أيام. وقيل: وعشرين يومًا. ومكث في خلافته سنتين وثلاثة أشهر إلا خمس ليال. وقيل: وثلاثة أشهر وسبع ليال.
واختلف في سبب موته، فقال الواقدي: أنه اغتسل في يوم بارد فحُمَّ، ومرض خمسة عشر يومًا. وقال الزبير بن بكار: كان به طرف من السِّلِّ. وروي عن سلام بن أبي مطيع: أنه سُمَّ. والله أعلم. وقد تقدَّم أنه مات وهو ابن ثلاث وستين سنة.
* * *
¬__________
(¬1) في (ع) و (م 4): لتسع، وفي البداية والنهاية (7/ 18) لثمان.