كتاب المفهم لما أشكل من تلخيص كتاب مسلم (اسم الجزء: 6)
يَبلُغُ دُونَ ذَلِكَ، وَمَرَّ عُمَرُ بنُ الخَطَّابِ وَعَلَيهِ قَمِيصٌ يَجُرُّهُ، قَالُوا: مَاذَا أَوَّلتَ ذَلِكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: الدِّينَ.
رواه أحمد (3/ 86)، والبخاريُّ (23)، ومسلم (2390)، والترمذيُّ (2286).
[2303] عن عَبدِ اللَّهِ بنِ عُمَرَ، عَن رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ قَالَ: بَينَا أَنَا نَائِمٌ، إِذ رَأَيتُ قَدَحًا أُتِيتُ بِهِ، فِيهِ لَبَنٌ فَشَرِبتُ مِنهُ، حَتَّى إِنِّي لَأَرَى الرِّيَّ يَجرِي فِي أَظفَارِي، ثُمَّ أَعطَيتُ فَضلِي عُمَرَ بنَ الخَطَّابِ. قَالُوا: فَمَا أَوَّلتَ ذَلِكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: العِلمَ.
رواه أحمد (2/ 83)، والبخاريُّ (3681)، ومسلم (2391)، والترمذيُّ (2284).
ـــــــــــــــــــــــــــــ
المعروضون على رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ في النوم هم من دون عمر في الفضيلة، فلم يدخل فيهم أبو بكر، ولو عرض أبو بكر ـ رضي الله عنه ـ عليه في هذه الرواية لكان قميصه أطول، فإنَّ فضله أعظم، ومقامه أكبر على ما تقدَّم. وتأويل القميص بالدين مأخوذ من قوله تعالى: {وَلِبَاسُ التَّقوَى ذَلِكَ خَيرٌ} والعرب تكني عن الفضل والعفاف بالثياب، كما قال شاعرهم (¬1):
ثياب بني عوف طهارى نقيَّة ... . . . . . . . . . . . (¬2)
وقد قال النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ لعثمان ـ رضي الله عنه ـ: إن الله سيلبسك قميصًا، فإنَّ أرادوك أن تخلعه فلا تخلعه (¬3). فعبَّر عن الخلافة بالقميص. وهي استعارة حسنة
¬__________
(¬1) هو امرؤ القيس.
(¬2) عجز البيت: وأوجهُهُم بيضُ المسافرِ غُرَّانُ. كذا في اللسان. وفي الديوان: وأوجههم عند المشاهد غران.
(¬3) رواه ابن ماجه (112).