كتاب المفهم لما أشكل من تلخيص كتاب مسلم (اسم الجزء: 6)

حَتَّى رَوِيَ النَّاسُ، وَضَرَبُوا العَطَنَ.
رواه البخاريُّ (3682)، ومسلم (2393)، والترمذيُّ (2290).
[2305] وفي رواية: حتى ضرب الناس بعطن.
هذه الرواية من حديث أبي هريرة عند أحمد (2/ 368)، والبخاريُّ (7021)، ومسلم (2392).
[2306] وعن أَبِي هُرَيرَةَ، عَن رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ قَالَ: بَينَا أَنَا نَائِمٌ أُرِيتُ أَنِّي أَنزِعُ عَلَى حَوضِ أَسقِي النَّاسَ، فَجَاءَنِي أَبُو بَكرٍ فَأَخَذَ الدَّلوَ مِن يَدِي لِيُرَوِّحَنِي، فَنَزَعَ دَلوَينِ؛ وَفِي نَزعِهِ ضَعفٌ، وَاللَّهُ يَغفِرُ لَهُ، فَجَاءَ ابنُ الخَطَّابِ فَأَخَذَ مِنهُ، فَلَم أَرَ نَزعَ رَجُلٍ قَطُّ أَقوَى مِنهُ، حَتَّى تَوَلَّى النَّاسُ وَالحَوضُ مَلآنُ يَتَفَجَّرُ.
رواه البخاريُّ (7022)، ومسلم (2392) (18).
ـــــــــــــــــــــــــــــ
الياء، وأنكر الخليل التثقيل، وغلَّط قائله، ومعناه: يعمل عمله، ويقوى قوته، وأصل الفري: القطع. يقال: فلان يفري الفري، أي: يعمل العمل البالغ، ومنه قوله تعالى: {لَقَد جِئتِ شَيئًا فَرِيًّا} أي: عظيمًا بالغًا في فنِّه. يقال: فريت الأديم إذا قطعته على جهة الإصلاح، وأفريته: إذا قطعته على جهة الإفساد.
و(قوله: حتى روي الناس، وضربوا العطن) روي - بكسر الواو وفتح الياء -: فعل ماض، ومضارعه يروى - بفتح الواو - من الرِّي: وهو الامتلاء من الشراب، ومعناه: أنهم رووا في أنفسهم. وضربوا العطن، أي: رووا إبلهم، وأصله أنهم يسقون الإبل، ثم يعطنونها، أي: يتركونها حول الحياض لتستريح، ثم يعيدون شربها، يقال منه: عطنت الإبل فهي عاطنة، وعواطن، وأعطنتها أنا. حكاه ابن الأنباري. وفي الصحاح: عطنت الجلد، أعطنه عطنًا، فهو معطون: إذا

الصفحة 256