كتاب المفهم لما أشكل من تلخيص كتاب مسلم (اسم الجزء: 6)

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ـــــــــــــــــــــــــــــ
مسجده بالكوفة. فقتله ليلة الجمعة، [وقيل: في صلاة صبحها] (¬1)، وقيل: لإحدى عشرة ليلة خلت من رمضان. [وقيل: لثلاث عشرة. وقيل: لثمان عشرة. وقيل: في أول ليلة من العشر الآخر من رمضان] (¬2) سنة أربعين. واختلف في موضع قبره اختلافًا كثيرًا يدلّ على عدم العلم به، وأنه مجهول. وكذلك اختلف في سِنِّه يوم قتل. فقيل: ابن سبع وخمسين إلى خمس وستين سنة. وكانت مدة خلافته أربع سنين وستة أشهر، وستة أيام. وقيل: ثلاثة. وقيل: أربعة عشر يومًا. فأُخِذ عبد الرحمن بن ملجم، فقُتِل أشقى هذه الأمة. وكان علي ـ رضي الله عنه ـ إذا رآه يقول:
أريدُ حَيَاتَهُ ويُرِيدُ قَتلِي ... عَذِيرَكَ مِن خَلِيلِكَ مِن مُرادِ (¬3)
وكان يقول: ما يمنع أشقاها، أو: ما ينتظر أشقاها أن يخضبَ هذه من هذا، والله ليخضبنَّ هذه من دم هذا - ويشير إلى لحيته ورأسه - خضاب دمٍ، لا خضاب حناء ولا عبير.
وقد روى النسائي وغيره من حديث عمار بن ياسر - رضي الله عنهما - عن النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ: أنه قال لعلي ـ رضي الله عنه ـ: أشقى الناس الذي عقر الناقة، والذي يضربك على هذا- ووضع يده على رأسه - حتى يخضب هذه (¬4) يعني: لحيته.
وتأخر موته ـ رضي الله عنه ـ ولا رضي عن قاتله - عن ضربه نحو الثلاثة الأيام. جملة ما حفظ له عن رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ خمسمائة حديث وسبعة وثلاثون حديثًا،
¬__________
(¬1) ما بين حاصرتين زيادة في (ع) و (م 4).
(¬2) ما بين حاصرتين سقط من (ع).
(¬3) البيت لعمرو بن معدي كرب. ورُوي أيضًا: أريد حِباءه. (الطبري 3/ 365).
(¬4) ذكره السيوطي في الدر المنثور (8/ 531)، وعزاه لابن أبي حاتم وابن مردويه والبغوي وأبو نعيم في الدلائل.

الصفحة 271