كتاب المفهم لما أشكل من تلخيص كتاب مسلم (اسم الجزء: 6)

[2323] وعَن جَابِرِ بنِ عَبدِ اللَّهِ قَالَ: نَدَبَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ النَّاسَ يَومَ الخَندَقِ فَانتَدَبَ الزُّبَيرُ، ثُمَّ نَدَبَهُم فَانتَدَبَ الزُّبَيرُ، ثُمَّ نَدَبَهُم فَانتَدَبَ الزُّبَيرُ فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ: لِكُلِّ نَبِيٍّ حَوَارِيٌّ وَحَوَارِيَّ الزُّبَيرُ.
رواه أحمد (3/ 314)، والبخاريُّ (2846)، ومسلم (2415)، والنسائي في الكبرى (8211)، وابن ماجه (122).
[2324] وعَن عَبدِ اللَّهِ بنِ الزُّبَيرِ قَالَ: كُنتُ أَنَا وَعُمَرُ بنُ أَبِي سَلَمَةَ يَومَ الخَندَقِ مَعَ النِّسوَةِ فِي أُطُمِ حَسَّانَ، فَكَانَ يُطَأطِئُ لِي مَرَّةً فَأَنظُرُ، وَأُطَأطِئُ لَهُ مَرَّةً فَيَنظُرُ، فَكُنتُ أَعرِفُ أَبِي إِذَا مَرَّ عَلَى فَرَسِهِ فِي السِّلَاحِ إِلَى
ـــــــــــــــــــــــــــــ
طلحة ظهره لاصقًا بالأرض حتى صعد النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ على ظهره حتى رقى على الصخرة، فقال النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ: أوجب طلحة (¬1) أي: أوجب له ذلك الفعل الثواب الجزيل عند الله، والمنزلة الشريفة. وروى جابر عن النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ أنه قال: من سرَّه أن ينظر إلى شهيد يمشي على وجه الأرض، فلينظر إلى طلحة بن عبيد الله (¬2). وقال النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ: طلحة بن عبيد الله ممن قضى نحبه (¬3) أي: ممن وفَّى بنذره، وقام بواجباته.
و(قوله: ندب رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ الناس فانتدب الزبير) أي: رغبهم في الجهاد، وحضهم عليه، فأجاب الزبير ثلاث مرات، وعند ذلك قال له النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ: لكل نبي حواري، وحواري الزبير. أي: خاصتي، والمفضل عندي، وناصري، وقد تقدم إيعاب القول فيه في الإيمان. والأطم: بضم الهمزة، والطاء المهملة: هو االحِصن، ويجمع: آطام، بمد الهمزة، وبكسرها. مثل: آكام وإكام.
¬__________
(¬1) رواه أحمد (1/ 165)، والترمذي (1692).
(¬2) رواه الترمذي (3739)، وابن ماجه (125).
(¬3) رواه الترمذي: (3740)، وابن ماجه (126 و 127).

الصفحة 289