كتاب المفهم لما أشكل من تلخيص كتاب مسلم (اسم الجزء: 6)

وَاستَمسِكُوا بِهِ فَحَثَّ عَلَى كِتَابِ اللَّهِ، وَرَغَّبَ فِيهِ، ثُمَّ قَالَ: وَأَهلُ بَيتِي، أُذَكِّرُكُم اللَّهَ فِي أَهلِ بَيتِي، أُذَكِّرُكُم اللَّهَ فِي أَهلِ بَيتِي، أُذَكِّرُكُم اللَّهَ فِي أَهلِ بَيتِي، فَقَالَ لَهُ حُصَينٌ: وَمَن أَهلُ بَيتِهِ يَا زَيدُ؟ أَلَيسَ نِسَاؤُهُ مِن أَهلِ بَيتِهِ؟ قَالَ: نِسَاؤُهُ مِن أَهلِ بَيتِهِ، وَلَكِن أَهلُ بَيتِهِ مَن حُرِمَ الصَّدَقَةَ بَعدَهُ، قَالَ: وَمَن هُم؟ قَالَ: هُم آلُ عَلِيٍّ وَآلُ عَقِيلٍ وَآلُ جَعفَرٍ وَآلُ عَبَّاسٍ، قَالَ: كُلُّ هَؤُلَاءِ حُرِمَ الصَّدَقَةَ؟ قَالَ: نَعَم.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
وسببه القوي الذي من تمسك به وصل إلى مقصوده، وقد ذكر هذا المعنى بأشبع من هذا فيما تقدَّم.
و(قوله: وأهل بيتي، أذكركم الله في أهل بيتي - ثلاثا -، هذه الوصية، وهذا التأكيد العظيم يقتضي: وجوب احترام آل (¬1) النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ وأهل بيته، وإبرارهم، وتوقيرهم، ومحبتهم وجوب الفروض المؤكدة التي لا عذر لأحد في التخلف عنها. هذا مع ما علم من خصوصيتهم بالنبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ وبأنَّهم جزء منه، فإنَّهم أصوله التي نشأ منها، وفروعه التي تنشأ عنه، كما قال ـ صلى الله عليه وسلم ـ: فاطمة بضعة مني يريبني ما يريبها (¬2)، ومع ذلك فقابل بنو أمية عظيم هذه الحقوق بالمخالفة والعقوق، فسفكوا من أهل البيت دماءهم، وسبوا نساءهم، وأسروا صغارهم، وخرَّبوا ديارهم، وجحدوا شرفهم، وفضلهم، واستباحوا سَبَّهم، ولَعنَهم، فخالفوا رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ في وصيته، وقابلوه بنقيض مقصوده وأمنيته، فواخجلهم إذا وقفوا بين يديه! ويا فضيحتهم يوم يعرضون عليه!
و(قوله: من أهل بيته؟ أليس نساؤه من أهل بيته؟ ) هذا سؤال من تمسك
¬__________
(¬1) ليست في (ز).
(¬2) رواه أحمد (4/ 328)، والبخاري (5278)، ومسلم (2449) (93)، وأبو داود (2571)، والترمذي (3867)، وابن ماجه (1998).

الصفحة 304