كتاب المفهم لما أشكل من تلخيص كتاب مسلم (اسم الجزء: 6)

(46) باب فضائل عائشة زوج النبي صلى الله عليه وسلم ومريم بنت عمران وآسية امرأة فرعون
[2346] عَن عَائِشَةَ أَنَّهَا قَالَت: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ: أُرِيتُكِ فِي
ـــــــــــــــــــــــــــــ
(46) ومن باب فضائل عائشة بنة أبي بكر الصديق - رضي الله عنهما -
تكنى: بأم عبد الله - ابن الزبير، وهو ابن أختها: أسماء - أباح لها النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ أن تكتنيَ به. تزوجها النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ بمكة بعد موت خديجة، وقبل الهجرة بثلاث سنين، وهو أولى ما قيل في ذلك، وهي بنت ست سنين. وابتنى بها بالمدينة، وهي بنت تسع سنين. وقال ابن شهاب: إن رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ تزوج بها في شوال قبل الهجرة بثلاث سنين، وأعرس بها في المدينة في شوال على رأس ثمانية عشر شهرًا من مهاجره إلى المدينة، وقد روي عنها أنها قالت: تزوجني رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ وأنا بنت ست، وبنى بي وأنا بنت تسع، وقُبِض عني، وأنا بنت ثماني عشرة (¬1).
وتوفيت سنة ثمان وخمسين ليلة الثلاثاء لسبع عشرة خلت من رمضان، وأمرت أن تدفن ليلًا، فدفنت بعد الوتر بالبقيع، وصلَّى عليها أبو هريرة ـ رضي الله عنه ـ. ونزل في قبرها خمسة: عبد الله وعروة ابنا الزبير، والقاسم ومحمد ابنا محمد بن أبي بكر، وعبد الله بن عبد الرحمن بن أبي بكر، وكانت فاضلة، عالمة، كاملة. قال مسروق: رأيت مشيخة أصحاب رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ الأكابر يسألونها عن الفرائض، وقال عطاء: كانت عائشة أفقه الناس، وأحسن الناس رأيًا في العامَّة، وقال عروة: ما رأيت أحدًا أعلم بفقه، ولا طبٍّ، ولا شعرٍ من عائشة، وقال أبو الزناد: ما رأيت أحدًا أروى لشعرٍ من عروة، فقيل له: ما أرواك يا أبا عبد الله! قال: وما
¬__________
(¬1) رواه مسلم (1422) (72).

الصفحة 320