كتاب المفهم لما أشكل من تلخيص كتاب مسلم (اسم الجزء: 6)
رواه أحمد (6/ 61 و 213)، والبخاريُّ (5228)، ومسلم (2439).
[2348] وعنها قالت: كُنتُ أَلعَبُ بِالبَنَاتِ - وَهُنَّ اللُّعَبُ - فِي بَيتِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ. قالت: وَكَانَت تَأتِينِي صَوَاحِبِي فَكُنَّ يَنقَمِعنَ مِن رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ، قَالَت: فَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ يُسَرِّبُهُنَّ إِلَيَّ.
رواه أحمد (6/ 166)، والبخاريُّ (6130)، ومسلم (2440)، وأبو داود (4931)، والنسائي (6/ 131)، وابن ماجه (1982).
ـــــــــــــــــــــــــــــ
أنها، وإن أعرضت عن ذكر اسمه في حالة غضبها، فقلبها مغمور بمحبته ـ صلى الله عليه وسلم ـ لم يتغيَّر منها شيء. وفي هذا ما يدلّ على ما كانا عليه من صفاء المحبة وحُسن العشرة، وفيه ما يدلّ على: أن الاسم غير المسمَّى، وهي مسألة اختلف فيها أهل اللسان والمتكلمون، وللكلام فيها مواضع أخر.
و(قولها: كنت ألعب بالبنات - وهن اللعب - في بيت رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ) اللُّعَبُ: جمع لُعبة، وهو ما يُلعَبُ به. والبنات: جمع بنت، وهنَّ الجواري، وأضيفت اللُّعب للبنات، لأنهنَّ هنَّ اللواتي يصنعنها، ويلعبن بها، وقد تقدَّم القول في جواز ذلك، وفي فائدته، وأنه مستثنى من الصور الممنوعة، لأنَّ ذلك من باب تدريب النساء من صغرهن على النظر لأنفسهن وبيوتهن، وقد أجاز العلماء بيعهن وشراءهن غير مالك فإنَّه كره ذلك، وحمله بعض أصحابه على كراهية الاكتساب بذلك.
و(قولها: فكن ينقمعن من رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ) تعني: صواحبها كنَّ ينقبضن ويستترن بالبيت حياءً من رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ وهيبة له.
و(قولها: وكان يُسرِّبهنَّ إلي) أي: يرسلهن إليها، ويسكِّنهنَّ، ويؤنسهنَّ