كتاب المفهم لما أشكل من تلخيص كتاب مسلم (اسم الجزء: 6)
فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ - وَتَبَسَّمَ -: إِنَّهَا ابنَةُ أَبِي بَكرٍ.
وفي رواية: فلم أنشبها أن أثخنتها غلبة.
رواه أحمد (6/ 88)، والبخاريُّ (2581)، ومسلم (2442)، والنسائي (7/ 64 - 66).
[2351] وعنها قالت: إِن كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ لَيَتَفَقَّدُ، يَقُولُ: أَينَ أَنَا اليَومَ؟ أَينَ أَنَا غَدًا؟ استِبطَاءً لِيَومِ عَائِشَةَ، قَالَت: فَلَمَّا كَانَ يَومِي قَبَضَهُ اللَّهُ بَينَ سَحرِي وَنَحرِي.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
فكأنها أصابت منها مقتلًا. وفي الصحاح: أنحيت على حلقه بالسكين، أي: عَرَضتُ، وحينئذ يرجع معنى هذه الرواية لمعنى الرواية الأخرى التي هي: أثخنتها، أي: أثقلتها بجراح الكلم. وهو مأخوذ من قوله تعالى: {حَتَّى إِذَا أَثخَنتُمُوهُم فَشُدُّوا الوَثَاقَ} أي: أثقلتموهم بالجراح، أو أكثرتم فيهم القتل، ولم أنشبها، أي: لم أمهلها، ولم أتلبث حتى أوقعت بها، وأصله: من نَشِب بالشيء، أو في الشيء إذا نَشِبَ به، واحتبس فيه أو بسببه.
و(قوله: إنها ابنة أبي بكر) تنبيه على أصلها الكريم الذي نشأت عنه، واكتسبت الجزالة والبلاغة، والفضيلة منه، وطيب الفروع بطيب عروقها. وغذاؤها من عروقها. كما قال:
طِيبُ الفُرُوع من الأصُولِ وَلَم يُرَ ... فرعٌ يَطِيبُ وأصلُهُ الزَّقُّومُ
ففيه مدح عائشة وأبيها - رضي الله عنهما -.
و(قولها: فلما كان يوم توفي (¬1)، قبضه الله بين سَحري ونحري) الرواية
¬__________
(¬1) كذا في الأصول، وفي التلخيص وصحيح مسلم: فلما كان يومي قبضه أن. . .".