كتاب المفهم لما أشكل من تلخيص كتاب مسلم (اسم الجزء: 6)

[2395] وعن البَرَاءَ بنَ عَازِبٍ قَالَ: سَمِعتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ لِحَسَّانَ بنِ ثَابِتٍ: اهجُهُم - أَو هَاجِهِم - وَجِبرِيلُ مَعَكَ.
رواه أحمد (4/ 302)، والبخاريُّ (4123)، ومسلم (2486) (153).
ـــــــــــــــــــــــــــــ
النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ ذلك لأنَّ نفرًا من قريش كانوا يهجون النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ وأصحابه، منهم: عبد الله بن الزَّبعرى، وأبو سفيان بن الحارث بن عبد المطلب، وعمرو بن العاص، وضرار بن الخطاب - وقيل لعلي: اهج عنا القوم الذين يهجوننا! فقال: إن أذن لي رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ فعلت! فأعلم بذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إن عليًّا ليس عنده ما يراد من ذلك، ثم قال: ما يمنع القوم الذين نصروا رسول الله أن ينصروه بألسنتهم؟ ، فقال حسان: أنا لها! وأخذ طرف لسانه وقال: والله ما يسرُّني به مِقوَلٌ ما بين بصرى وصنعاء (¬1).
وكان طويل اللسان يضرب بلسانه أرنبةَ أنفه، وكان له ناصية يسدلها بين عينيه، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: كيف تهجوهم وأنا منهم؟ وكيف تهجو أبا سفيان وهو ابن عمي؟ ، فقال: والله لأسلنَّك منهم كما تسل الشعرة من العجين! فقال: ائت أبا بكر؛ فإنَّه أعلم بأنساب القوم منك. فكان يمضي لأبي بكر ليقفه على أنسابهم، وكان يقول: كفَّ عن فلان وفلانة، واذكر فلانًا وفلانة. فجعل حسان يهجوهم، فلما سمعت قريشٌ شعر حسان قالوا: إن هذا الشعر ما غاب عنه ابن أبي قحافة (¬2)! فقال حسان:
¬__________
= لشيء من هذا البول ولا القذر إنما. . . ". ورواه أحمد (5/ 447 و 448)، ومسلم (537) (33)، والنسائي (1/ 259) بلفظ: "إن هذه الصلاة لا يصلح فيها شيء من كلام الناس. . .".
(¬1) ذكره الأصبهاني في الأغاني (4/ 137). و "مقول": لسان.
(¬2) المصدر السابق (4/ 138 - 139).

الصفحة 419