كتاب المفهم لما أشكل من تلخيص كتاب مسلم (اسم الجزء: 6)

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ـــــــــــــــــــــــــــــ
{وَمِنَ النَّاسِ مَن يَشرِي نَفسَهُ ابتِغَاءَ مَرضَاتِ اللَّهِ} الآية (¬1).
وروي عنه أنه قال: صحبتُ النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ قبل أن يُوحى إليه.
ورُوي عن النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ أنه قال: من كان يؤمن بالله واليوم الآَخر فليحبَّ صهيبًا حُبَّ الوالدة ولدَها (¬2).
وقال ـ صلى الله عليه وسلم ـ: صهيب سابقُ الروم، وسلمان سابقُ فارس، وبلال سابقُ الحبشة (¬3). وإنما نسبه النبيُّ ـ صلى الله عليه وسلم ـ للروم لما ذكر أنه نشأ فيهم صغيرًا، وتلقَّف لسانهم.
وقد تقدَّم ذِكرُ نسبه.
وقال له عمر: ما لك يا صهيب تُكنى أبا يحيى، وليس لك ولد، وتزعم أنك من العرب، وتطعم الطعام الكثير، وذلك سرف؟ فقال: إن رسولَ الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ كنَّاني بأبي يحيى، وإني من النمر بن قاسط من أنفسهم، ولكني سُبيت صغيرًا أعقل أهلي وقومي، ولو انفلقت عني روثة لانتميتُ إليها، وأما إطعام الطعام؟ فإن رسولَ الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ قال: خيارُكم مَن أطعم الطعام، وردَّ (¬4) السلام (¬5).
توفي صهيب بالمدينة سنة ثمانٍ وثلاثين في شوّالها، وقيل: سنة تسع، وهو ابن ثلاث وسبعين سنة، ودُفِن بالبقيع.
¬__________
(¬1) رواه الحاكم (3/ 398)، وابن حبان (7082). وانظر: جامع الأصول (2/ 37).
(¬2) رواه ابن عدي في (الكامل في الضعفاء 7/ 2626).
(¬3) رواه ابن أبي شيبة (12/ 148 و 152)، وعبد الرزاق في مصنفه (11/ 242). وانظر: مجمع الزوائد (9/ 305).
(¬4) في (ز): أفشى.
(¬5) رواه أبو نعيم في الحلية (1/ 153)، والأصبهاني في الترغيب والترهيب (392)، وأبو الشيخ كما في الترغيب والترهيب للمنذري (1381).

الصفحة 465