كتاب المفهم لما أشكل من تلخيص كتاب مسلم (اسم الجزء: 6)

[2420] وعن أبي هريرة قال: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ، وَهُوَ فِي مَجلِسٍ عَظِيمٍ مِن المُسلِمِينَ: أُحَدِّثُكُم بِخَيرِ دُورِ الأَنصَارِ؟ قَالُوا: نَعَم يَا رَسُولَ اللَّهِ. قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ: بَنُو عَبدِ الأَشهَلِ قَالُوا: ثُمَّ مَن يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: ثُمَّ بَنُو النَّجَّارِ. قَالُوا: ثُمَّ مَن يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: ثُمَّ بَنُو الحَارِثِ بنِ الخَزرَجِ قَالُوا: ثُمَّ مَن يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: ثُمَّ بَنُو سَاعِدَةَ. قَالُوا: ثُمَّ مَن يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: ثُمَّ فِي كُلِّ دُورِ الأَنصَارِ خَيرٌ، فَقَامَ سَعدُ بنُ عُبَادَةَ مُغضَبًا، فَقَالَ: أَنَحنُ آخِرُ الأَربَعِ؟ حِينَ سَمَّى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ دَارَهُم. فَأَرَادَ كَلَامَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ لَهُ رِجَالٌ مِن قَومِهِ: اجلِس. أَلَا تَرضَى أَن سَمَّى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ دَارَكُم فِي الأَربَعِ الدُّورِ الَّتِي سَمَّى؟ فَمَن تَرَكَ فَلَم يُسَمِّ أَكثَرُ مِمَّن سَمَّى، فَانتَهَى سَعدُ بنُ عُبَادَةَ عَن كَلَامِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ.
رواه مسلم (2512).
* * *

(72) باب دعاء النبي صلى الله عليه وسلم لغفار وأسلم
[2421] عَن أَبِي ذَرٍّ قَالَ: قَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ: ائتِ قَومَكَ فَقُل: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ قَالَ: أَسلَمُ سَالَمَهَا اللَّهُ، وَغِفَارُ غَفَرَ اللَّهُ لَهَا.
رواه أحمد (5/ 174)، ومسلم (2514) (183).
ـــــــــــــــــــــــــــــ
عبد الأشهل على بني النجار ومَن بَعدَهم، وهذا تعارضٌ مُشكِل، غير أن الأولى رواية أبي أسَيد لقرابة بني النجار من رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ دون غيرهم، فإنهم أخوالُه، كما قدَّمنا، ولاختصاص نزول رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ بهم، وكونه عندهم، وهذه مزيَّة

الصفحة 471